فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 332

ومحلها هو محل المعطوف عليه، لا نقول: محلها الرفع ونطلق، أو النصب ونطلق، أو الجر ونطلق، نقول: لا، محل المفرد ما هو؟ إن كان مرفوعًا فالجملة في محل رفع، وإن كان المفرد منصوبًا فالجملة في محل نصب، وإن كان المفرد مجرورًا فالجملة في محل جر. إذًا يُنْعَتُ بالجملة المفرد أو ينعت المفرد بالجملة ولكن يُشَْرط في الجملة التي يصح أن تقع نعتًا كما يشترط في الجملة التي يصح أن تقع خبرًا، لماذا؟ لأنه كما سبق أن الأصل في الخبر والنعت والحال أن تكون مفردة، هذا الأصل، ويجوز [أن يكون] [1] أن يقع الخبر جملة لكن بشروط، ويجوز أن يقع الحال جملةً وأيضًا بشروط، ويجوز أن يقع النعت جملة بشروط، وهذا قيد العام، دائمًا يكون ما جاء على الأصل لا يشترط فيه شرط، وما كان فرعًا هو الذي يُقيد، لذلك الفعل يعمل بلا شرط، لا يشترط فيه، قَامَ زَيْدٌ زيد فاعل العامل فيه قام، هل نقول: تحقق فيه شروط، ليس عندنا شرط، لماذا؟ لأنه يعمل على الأصل، وما جاء على الأصل لا يشترط ولا يسأل عنها، لا يشترط فيه شرطًا، هذا في البناء، لا يشترط فيه شرطًا، أما لو قيل: أَقَامٌ الزَّيْدَانِ. الزيدان فاعل العامل فيه قائم بكونه اسمًا عامل مطلقًا لا لا بد أن يكون وصفًا وأن يكون معتمدًا وأن يكون مؤولًا بالفعل في تقدير لا يَقُومُ الزَّيْدَانِ، إذًا لا بد من شروط، هذه الشروط ما فائدتها؟ تقرب الفرع إلى الأصل، يعني: يضيق عليه حتى يصل إلى معنى يقارب معنى الأصل، هذا المقصود بالشروط التي يُشترط في الفروع، يشترط في الخبر ثلاثة شروط باتفاق:

الأول: وجوب رابط بين الخبر جملة الخبر والمبتدأ.

الثاني: أن لا تكون الجملة ندائية.

الثالث: أن لا تكون مصدرة بحتى ولكن وبل.

نقول: هذه الشروط التي اشتُرطت في الخبر هي عين الشروط التي تكون في جملة النعت.

ونعتوا بجملة منكرا ... فأعطيت ما أعطيته خبرا

إذًا أعطيت جملة النعت ما أعطيت جملة الخبر، كل ما اشْتُرط في جملة الخبر فهي شرط في جملة النعت، واختلفوا هناك في جملة الخبر هل يصح أن تقع طلبية إنشائية؟ قلنا: الجمهور على الجواز وابن الأنباري على المنع. زَيْدٌ اضْرِبْهُ هل يصح هذا التركيب؟ يكون زَيْدٌ مبتدأ وجملة اضْرِبْهُ بعد أن تعربها تقول: في موضع رفع خبر عن المبتدأ. ابن الأنباري يمنع، والجمهور على الجواز، وابن السراج على الجواز بشرط التأويل، زَيْدٌ نقول فيه اضْرِبْهُ، فيكون المقول فيه هو الخبر، الجمهور الذين جوزوا وقوع الجملة الطلبية الإنشائية خبرًا عن المبتدأ اتفقوا في هذا الموضع في جملة النعت اتفقوا على أنه لا يصح أن تقع جملة النعت طلبية إنشائية، وما جاء من لسان العرب وظاهره أن الجملة التي وقعت نعتًا جملة طلبية إنشائية، قالوا: مؤول على تقدير قول. لذا نص ابن مالك فقال:

وأعطيت ما أعطيته خبرا

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت