ابن مالك رحمه الله قيد لم قال: موصول اسمٍ. احترازًا من موصول الحروف لذلك يقال ... ابن عقيل واحترز بقوله: موصول الأسماء عن موصول الحروف, ولا تذكر في الغالب إلا في كتب القواعد ونحوها أو استطراد تذكر استطرادًا.
إذًا الموصول نوعان (موصول اسمي وموصول حرفي) الموصول الاسمي والحرفي معًا ما افتقر إلى صلة متأخرة يتفقان هنا, صلة متأخرة مشتملة على رابط أو عائد يعود على الموصول, مشتملة أو مرتبطة بضمير يعود على الموصول, هذا الشرط في الموصول الاسمي, أما الموصول الحرفي فلا يشترط فيه عامل إذًا اشترط الموصول الاسمي مع الموصول الحرفي في أن كلًا منهما لا بد له من جملة, هذه الجملة تسمى جملة الصلة ثم يزيد الموصول الاسمي على الموصول الحرفي, لأنه لا بد من رابط يربطها بالموصول.
الموصول الاسمي هذا عندهم نوعان: خاص، ومشترك.
الخاص: الذي يعنون له بـ: الذي، والتي، واللذان، واللتان ... إلى آخره.
والمشترك: هو ما لا يتعين المراد منه وإنما يصدق على المفرد والمذكر وعلى المثنى والجمع مثل: من، وما، وأي، وماذا، وذو -ستة-. إذًا (موصول الأسماء نوعان: خاص، ومشترك) .
أمَّا الخاص: نقول هنَّ ثمانية قد عنونَ لها ابن مالك في قوله:
مَوْصُولُ الاسْمَاءِ الَّذِي الأُنْثَى الَّتِي ... وَالْيَا إذَا مَا ثُنِّيَا لاَ تُثْبِتِ
بَلْ مَا تَلِيْهِ أَوْلِهِ الْعَلاَمَهْ ... وَالنُّوْنُ إنْ تُشْدَدْ فَلاَ مَلاَمَهْ
وَالْنّوْنُ مِنْ ذَيْنِ وَتَيْنِ شُدِّدَا ... أَيْضًَا وَتَعْوِيضٌ بِذَاكَ قُصِدَا
جَمْعُ الَّذِي الألَى الَّذِيْنَ مُطْلَقَا ... وَبَعْضُهُمْ بِالْوَاوِ رَفْعًَا نَطَقَا
بِاللاَّتِ وَاللّاَءِ الَّتِي قَدْ جُمِعَا ... وَالَّلاءِ كَالَّذِيْنَ نَزْرًَا وَقَعَا
هذه تسمى خاصة أو مشتركة؟ خاصة لم؟ لأن اللفظ لا يحتمل غيره, إذا قلت (جَاءَ الَّذِي ضَرَبتُهُ) الَّذِي دل على مفردٍ مذكرٍ لا يحتمل المثنى ولا يحتمل المؤنث ولا يحتمل الجمع (جَاءَ اللَّذَانِ ضَرَبْتُهُمَا) (جَاءَتْ اللَّتَانِ اللَّذَانِ) هذا لا يحتمل غير المثنى المذكر (اللَّتَانِ) لا يحتمل غير المذكر المثنى, وكذلك في الجمع إذًا هذا خاص متى ما أُخلص انفرد إلى المعنى الموضوعي له لغةً.
* أما المشترك فهو الذي عنون له الإمام ابن مالك بقوله:
وَمَنْ وَمَا وَأَلْ تُسَاوِي مَا ذُكِرْ ... وَهكَذَا ذُو عِنْدَ طَيِّىء شُهِرْ
وَكَالَّتِي أيضا لَدَيْهِمْ ذَاتُ ... وَمَوْضِعَ اللَّاتِي أَتَى ذَوَاتُ