فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 332

* الجمهور على أنه حصل التعريف بالصِّلة, حصل التعريف بجملة الصلة لا بـ أل, لأن هذه أل زائدة لازمة, قد يكون الحرف زائدً لازمًا كما نص سيبويه على أنَّ (أل) التي هي للتعريف أن همزتها همزة وصل محتج بها وضعًا, ما معنى محتج بها وضعًا؟ يعني هكذا وضعتْ وضعًا, اللام حرف أصلي, والهمزة همزة وصل, والأصل في همزة الوصل أنها زائدة فجعلت هكذا, وضعها الواضعُ (أل) والهمزة همزة وصل لذلك قال (همزتها همزة وصل محتج بها وضعًا) يعني الواضع وضعها على هذا المنوال.

* الذي (أل) هذه ليست للتعريف, وإنما هي زائدة ضرورةٌ لازمةٌ, والتعريف حصل بجملة الصلة, هذه مسألة تتعلق بالذي والتي. وبعضهم يفصِّل يقولُ: ما حلِّي بـ أل فالتعريف بها, وما لا فبجملة الصلة. كيفَ وما لا؟ يقصدُ به"المشترك"إذا قيل (جَاءَ مَنْ ضَرَبتُهُ) ليس عندنا ألْ إذا صح قولك بأنَّ الموصول عرِّف بـ أل والتعريف حاصل له بـ أل هذا يدخل في الذي والتي واللذان واللتان والذين والأُلى, أما (مَن وما وأل) فهذه كيف يكون فيها التعريف بـ أل؟ ليس فيها أل قال: لا, ما كان بـ أل فالتعريف بها, وما كان بدون أَل فالتعريف حاصل بجملة الصلة.

* وهذا مما يضعف القول التفصيل يعني التفريق بين المتماثلاتِ هذا مما يضعف القول كما أن جمع بين المختلفان أو بين المختلفين أو المختلفان هذا مما يضعف القول, فلذلك نرجِّح أن التعريف خاص بجملة الصلة ولذلك يُذكر في حد الموصول أنه: ما افتقرَ إلى صلةٍ وعائد. (أمران لا بد منهما) ما افتقر إلى صلةٍ, الصلة هذه هي: التي تعرف الموصول هي التي تعرف الاسم الموصول, لمَ كان الاسم مفتقرًا الافتقار ما هو؟ شدة الاحتياج, لم افتقرت الموصولات إلى الجملة جملة الصلة؟ ذكروا أن الموصول هو اسمٌ من جهة التعينِ وعدم التعيين فيه إبهام. إذا قيل (جَاءَ الَّذِي) وسكتًّ! الَّذِي من؟ هذا فيه إبهام إذًا من جهة دلالته على المعنى هو ناقص فيحتاج إلى ضميمة تتمِّم المعنى الذي دل عليه الاسم الموصول لذلك قيل: افتقر عبِّر بالافتقار لأنه أشد الاحتياج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت