فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 332

الذي له محل من الإعراب والذي لا محل له من الإعراب من الجملة الثانية, إذا قيل (جَاءَ الَّذِي قَامَ أَبُوهُ) الاسم الموصول"الذي"وَقَامَ أَبُوهُ: صلة الموصول ما الذي ليس له محل من الإعراب؟ (قَامَ أَبُوهُ) الذي هو صلة الموصول. لمَ ليس لها محل من الإعراب؟ قيل: لمَّا تممت معنى الاسم الموصول صارتْ كالجزء منه, وجزء الكلمة هل لها محل من الإعراب؟ لا, كذلك ما نزِّل منزلة الجزء. إذًا إذا قيل لك: هل ينبني على الافتقار لم افتقرت الموصولات إلى جملة الصلة؟ تقول: لأنها لا تدل على معنى كاملٍ في نفسها, بل لا بد من ضميمة ما يتمم معناها وهو جملة الصلة. فلذلك نُزِّلت منزَّلة الجزء من الاسم الموصول, وجزء الاسم أو جزء الكلمة أو جزء اللفظ لا محل له من الإعراب, فكذلك ما نُزِّل منزلتها.

إذًا (جملة الصلة) هي التي ليس لها محل من الإعراب (الاسم الموصول) له محل من الإعراب (جَاءَ) فعل ماضٍ (الَّذِي) اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل إذًا الاسم الموصول له محل من الإعراب هذا قول الجمهور: أن الاسم الموصول له محل من الإعراب, وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب, وذَهَبَ أبو البقاء العُكبري رحمه الله إلى أنَّ الموصول مع صلته في محل كذا فيكون قوله (جَاءَ الَّذِي ضَرَبْتُهُ) صلة الموصول ... -بعدَ الإعراب التفصيلي- صلة الموصول أو الاسم الموصول مع صلته في محل رفع فاعل لمَ قال ذلك؟ قال: لأنه كما سيأتي أن الموصول الحرفي المحل يكون للموصول مع صلته, الموصول الحرفي يكون للموصول مع صلته إذا قلت {وَأَنْ تَصُومُوا} [البقرة: 184] ... الآية {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} أنْ هذا موصول حرفي أنْ موصول حرفي. تصوموا: فعل مضارع منصوب بأن. خير: هذا مفرد خبر حكم إذًا لا بد أن يكون محكومًا عليه وهو المبتدأ {وَأَنْ تَصُومُوا} هذه موصول حرفي مع صلته أن حرف اللفظ أن حرف مصدري وهو موصول حرفي مثل الذي {تَصُومُوا} {وَأَنْ تَصُومُوا} تصوموا هذا مثل (جَاءَ الَّذِي قَامَ أَبُوهُ) إذا هناكَ موصول وصلته, وهنا موصول وصلته إذًا كل منهما موصول معه صلة إلاَّ أن الإعراب يختلف في الموصول الحرفي عن الموصول الاسمي.

الموصول الحرفي تقول {وَأَنْ تَصُومُوا} أنْ -الذي هو موصول حرفي- وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ. إذًا جعلت أن ومدخولها الموصول الحرفي وصلته جعلتهما في محل رفع مبتدأ.

* وسبق معنا أن الإعراب المحلي من مواصله"أن وما دخلت عليه"المصدر الذي يؤول الحرف المصدري مع مدخوله سواء كانت فعلًا أو جملة اسمية, فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا على حسب موضعه نقول: في محل إعرابه محل. الإعراب هنا {وَأَنْ تَصُومُوا} هل هو لأنْ فقط؟ أو لتصوموا فقط؟ أو لهما؟

لهما, إذًا الإعراب المحلي في الموصول الحرفي للموصل مع صلته -وهذا باتفاق-, قاس الموصول الاسمي مع صلته في الإعراب بأن له محلًا كما ثبت المحل للموصول الحرفي مع صلته قال كما نقول {وَأَنْ تَصُومُوا} أنْ الموصول الحرفي مع صلته في تأويل مصدر كلاهما في محل رفع. نقول: كذلك (جَاءَ الَّذِي ضَرَبْتُهُ) الَّذِي ضَرَبْتُهُ: موصول مع صلته في محل رفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت