فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 332

وجملة أو شبهها عند هذا سم به الاسم الموصول الاسم الموصول لمَ؟ لأنه يشترط في صحة وقوع الظرف المكاني والجار والمجرور: أن يكونا صلة لاسم الموصول ماذا يشترط التمام, هذا سواء كانَ في الصفةِ, في الحال في الخبر لا بد أن يكون تامًا, ما المرادُ بالتمامِ؟ أن تتم به الفائدة, إذا حصلت الفائدة من الترخيم, نقول هذا ظرف تام, هذا جار ومجرور تام إذا قيل (جاء الذي اليوم) ما تمّ! (جاء الذي الأمس) ما تمّ! (جاء الذي بك) ما تمَّ الكلام؟ إذًا إذَا تمَّ الترتيب والمعنى وتمام الفائدة بذكرِ الظرف المكاني بثل هذا الترتيب, أو الجار والمجرور. نقول: هذان (الظرف والجار مجرور) تامان ولا بد أن يكون الظرف تامًا والجار والمجرور تامًا, لصحة وقوعهما صلة الموصول.

* وإذا وقع صلة الموصول, وبعضهم يعبِّر يقول إن صح تعليقه بكون العام فهو تام, وإن لم يصحَّ تعليقه بكون العام فهو ناقص, وهذا سيئتنا في (المسألة الرابعة: معنى الكون العام والكون الخاص) لكن من باب التقريب: يذكر أن ما تم اسم الفاعل فهو تام وما لا تتم به الفائدة فهو ناقص وليس بتام.

* إذا وقع كلٌ من الظرف والجار والمجرور"صلة الموصول"فحينئذٍ يتعين أن يكون المقدر الذي تعلق بالظرف لا بد له من متعلق يتعين أن يكون جملة ولا يصح أن يكون المقدر المعلق اسمًا لمَ؟ لأنهم أجمعوا على أن صلة الموصول لا بد أن تكون جملةً, لا بد أن تكون جملةً, وإذا قيل (جاء الذي مستقر عندك) (جاء الذي مستقر عندك) مستقر: إذا قدرنا متعلق اسم فاعل مستقر أو ثابت هل هو جملة أو مفرد؟ مفرد هذا فيه خرقٌ للإجماع (جاء الذي مستقر عندك) وجملة أو شبهها لم؟ كانت شبيهة للجملة لأنها في المعنى تقدر بالجملة, وأجمعوا على أن صلة الموصول لا تكون إلا جملة فإذا وقع ظرفًا أو جارًا ومجرور لا بد أن يكون المحذوف المتعلَّق به الظرف الجار لا بد أن يكون فعلًا, وما وقع من خلافٍ -كما قد يمر معك في كتب النحاة- ما وقع من خلاف هل المحذوف الذي يتعلق به الجار أو الظرف هل هو اسمٌ أو فعلٌ؟ على ما يحكيه ابن مالك رحمه الله:

وَأَخْبَرُوَا بِظَرْفٍ أوْ بِحَرْفِ جَرّ ... نَاوِيْنَ مَعْنَى كَائِنٍ أَوِ اسْتَقَرْ

تنويعٌ هذا يعني لك أن تأخذ بهذا ولك أن تأخذ بهذا, وهذا توقَّف فيه ابن مالك رحمه الله.

* هذا الخلاف في غير جملة الكلام في غير جملة الكلام, ويدل على هذا نص ابن عقيل رحمه الله عندَ شرحه لهذا البيت قال: أما جملة الصلة فقد أجمعوا واتفقوا على أن المتعلَّق لا بد أن يكون فعلًا, وأما هل يكون استقر فعل أو مستقر اسم؟ هذا قيل الحال والصفة والخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت