فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 332

وذاتُ تَفْسِيرٍ أيْ المُعدّة ... لِكَشْفِ مَا تَلِيهِ غَيْر عُمْدَة

أيْ غَيْرِ مُخْبِرٍ بِهَا عَنْ مُضْمَرِ ... شَأنَ وَقُلْ بِحَسَب المُفَسّرِ

* ثم شرع في بيان الجملة الرابعة وهي: الجملة التفسيرية, وتسمى المفسِّرة (وذاتُ تَفْسِيرٍ) أي والجملة الرابعة من ما لا محل لها من الإعراب الجملة (ذات تفسير) أي المسمَّاة بالتفسيرية أو المفسِّرة وعرفها ابن مالك رحمه الله في (التسهيل) بقوله: وهي الكاشفة حقيقةَ ما تَلَتْه مما يفتقر إلى ذلك. أي: الموضحة لحقيقة ما قبلها يعني: تأتي الجملة المفسرة من اسمها, تكون الجملة السابقة تحتاج إلى إيضاحٍ إلى بيانٍ إلى كشفِ الحقيقة تأتي الجملة المفسِّرة تفسِّر وتكشِفُ حقيقة ما تلته, فتكونُ كاشفة لحقيقة الجملة المتلوةِ التي هي"المفسَّرة"فعندنا جملة مُفَسَّرَة وجملة مُفَسِّرَة, الكلام في الجملة المفسِّرة هي التي لا محل لها من الإعراب على قول الجمهور, الجملة المفسَّرة قد تكون لها محل من الإعراب وقد تكون لا محل لها من الإعراب إذًا نقول: الجملة التفسيرية على ما * عرَّفها ابن مالك رحمه الله في (التسهيل) هي الكاشفة حقيقة ما تلته فيما يفتقر إلى ذلك يعني: ممَّا يفتقر إلى التفسير, تأتي جملة تحتاج إلى أن تُكشف وتُوضَّح حقيقتها فحينئذٍ يؤتى بالجملة المفسرة أي: الموضِّحة الكاشفة لحقيقة ما قبلها.

* وعرفها ابن هشام رحمه الله في (المغني) بقوله: هي الفضلةُ الكاشفةُ لحقيقةِ ما تليهِ. هي الفضلةُ الكاشفةُ لحقيقةِ ما تلته, ما الفرق بين الحدين؟ حد ابن مالك وحد ابن هشام؟ الفضلة, قال: هذا قيد لا بد منه, لم؟ قال: لأن جملة التفسيرية الجملة المفسرة قد تكون عمدةً وهي فيما إذا فسَّرت ضمير الشأن تأتي الجملة المفسِّرة توضِّح المراد وتكشف حقيقة المراد بضميرِ الشأنِ, وإذا وقعتْ مفسرة لضمير الشأن والقصة, فحينئذٍ لها محل بالإجماع لأنها خبر في الحال أو في الأصل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] {هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {هُوَ} هذا مبتدأ أول أين مرجعه؟ {هُوَ} يعود على متأخر, الأصل في الضمير أنه يعود على متَقدِّم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {هُوَ} رجع إلى متأخر {اللَّهُ أَحَدٌ} {اللَّهُ} هذا مبتدأ ثاني لفظ الجلالة و {أَحَدٌ} خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول الذي {هُوَ} إذًا في محل رفع هل كشفت حقيقة ما قبله؟ هل وضحت المراد بـ {هُوَ} ؟ نقول: نعم هي مفسرة لكنها تفارق الجملة المفسرة التي لا محل لها من الإعراب أن المفسرة التي لا محل لها من الإعراب فضلةٌ وليست عمدةً وجملة {اللَّهُ أَحَدٌ} هذه عمدة لم؟ لأنها وقعت خبرًا عن المبتدأ (في الأصل أو في الحال {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الأصل.

وإن تخفف أَنَّ فاسمها استكن ** والخبر مع الجملة مما سكن

(عَلِمْتُ أَنْ زَيْدٌ قَائِمٌ) من يعرب؟ نعم, فعل وفاعل أَنْ: مخففة من أَنَّ الثقيلة, أين اسمها؟ ضمير الشأن"أَنْ هو"أَنَّ تخفف قال ابن مالك:

وإن تخفف أَنَّ فاسمها استكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت