اسمها يجب أن يكون محذوفًا وهو ضمير الشأن, يحتاج إلى تفسير مرجعُهُ ما بعده, فالجملة التي تليه تُعتبرُ مفسرة لهذا الضمير (عَلِمْتُ أَنْ زَيْدٌ قَائِمٌ) أَنْ/ مخففة من الثقيلة واسمها/ ضمير الشأن محذوف وجوبًا (زَيْدٌ قَائِمٌ) مبتدأ وخبر والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر أَنْ, هل هي مفسرة؟ الجواب: نعم، فسرت ماذا؟ فسرت ضمير الشأن والأمر, هل هي مفسرة باعتبار كونها لا محل لها من الإعراب؟ نقول: لا، لا يصدق عليها الحد لم؟ لأن التي معنا فضلة وهذه وقعت عمدة فلا بد من استثنائها ولا بد من إخراجها من الحد, ولذلك قال ابن هشام: هي الفضلة الكاشفة. فإن وقعت عمدةً كاشفة لما تلته فنقول: هي لها محل من الإعراب, وهو كونها خبرًا لمبتدأٍ في الحال كقوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الحال, أو في الأصل قبل دخول الناسخ (عَلِمْتُ أَنْ زَيْدٌ قَائِمٌ) تقول: زَيْدٌ قَائِمٌ هذه جملة مفسرة يسبق عليه حد من ابن مالك: الكاشفة حقيقة ما تلته. دخلت معنا الجملة المفسرة لضمير الشأن والجملة المفسِّرة لضمير الشأن لها محلٌ بالإجماع لأنها خبر لمبتدأ في الحال أو في الأصل ولذلك حد ابن هشام (الفضلة) لذلك قال: لا بد من ذكر الفضلة لماذا؟ لأنه احترز به عن الجملة المفسرة لضمير الشأن فإنها كاشفة لحقيقة المعنى المراد به, ولها موضع بالإجماع لأنها خبر في الحال أو في الأصل كذلك (زَيْدًا ضَرَبْتُهُ) زَيْدًا هذا إيش إعرابه؟ مفعول به لعامل محذوف وجوبًا تقديره (ضَرَبْتُ زَيْدًا) لم قدرت ضَرَبْتُ؟ ما الذي فسر لك العامل المحذوف؟ ما بعده, إذًا (زَيْدًا ضَرَبْتُهُ) جملة ضَرَبْت هذه مفسرة للعامل المحذوف أليس كذلك؟ هذا العامل المحذوف عند بعضهم نقول: عند بعضهم له محل من الإعراب وإن كان المصوب والصحيح أنَّ الجملة المفسرة للعامل المحذوف في باب الاشتغال أنه لا محل لها من الإعراب, وعند بعضهم على من يرى أنها أنَّ لها محلًا من الإعراب هي عمدة عندهم والصواب أنها فضلةٌ ولا محل لها من الإعراب, لكن ذكر ابن هشام أنه احترز بالفضلة عن هاتين الجملتين:
* الجملة الواقعة مفسرة لضمير الشأن, وهذا لا إشكال فيه, * الجملة الواقعة مفسرة للعامل للاسم المشغول عنه في نحو (زَيْدًا ضَرَبْتُهُ) لأنه قيل: بأن ضَرَبْتَهُ ضَرَبْتُهُ الثانية المفسرة لها محل من الإعراب وإن كان الصواب أنها لا محل لها من الإعراب هذا تعريف ابن هشام وابن مالك رحمهما الله, وعرفها الناظم بقوله: (وذات تفسير أي المعدَّه) (أي) هذه تسمى التفسيرية الجملة المفسِّرة قد تكون مجردة عن حرف التفسير {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الأنبياء: 3] {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} , {الَّذِينَ ظَلَمُوا} هذا إيش إعرابه؟ بدل نعم, أو مبتدأ مؤخر, إما بدل من الواو في أسروا, وإما مبتدأ مؤخر لماذا؟ لماذا لا نقول: هو فاعل؟