فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 332

هنا وقع دخل ال اللفظ على لفظ حمار فعرفه إذًا هو في اللفظ معرفة, لكنه في المعنى هل أريد به حمار معينٌ؟ نقول: لا إذًا أريد به الجنس والجنس في معنى النكرة إذًا من جهة اللفظ هو معرفة, ومن جهة المعنى هو نكرة إذًا {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ} نقول: قد نراعي المعنى الذي هو نكرة فنقول: الجملة في موضع جر صفة, وقد نراعي اللفظ الذي هو معرفة ونقول: الجملة في محل نصب حال. كذلك (يُعْجِبُِي الزَّهْرُ فِي أَكْمَامِهِ) فِي أَكْمَامِهِ/ نقول: جار ومجرور متعلق بمحذوف إن راعيت المعنى وأنه غير معين الزهر هنا, نقول: هذا في محل رفع صفة للزهر يعني: الزهر فاعل مرفوع فِي أَكْمَامِهِ/ جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت أو صفة للزهر, وإن راعيت اللفظ وهو معرفة تقول: جار ومجرور متعلق بمحذوف محل نصب حال لماذا؟ لأن الزَّهْرَ هنا الزَّهْرُ بالرفع على الحكاية. نقول: لأنه نكرة في المعنى وفي اللفظ معرفة والجملة الاسمية أو الفعلية إذا وقعت بعد معرفة غير محضة فيها شائبة التنكير نقول: يجوز أن تعرب إما صفة وإما حالًا, كذلك الجار والمجرور إذا وقع بعد معرفة غير محضة يجوز إعرابها بالوجهين إما صفة وإما حال (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ صَالِحٍ فِي الْمَسْجِدِ) مَرَرْتُ بِرَجُلٍ صَالِحٍ الزهر هناك قلنا في اللفظ إذًا هو معرفةٌ غير محضة جاز فيه الوجهان, قد تكون النكرة أيضًا غير محضة (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ) رجل/ هذا نكرة لوحده محضة لكن لما وُصف نقول: قرب من المعرفة صار فيه نوع تعين, الرجل الذي مر به لا يخرج عن الصالحين, وهذا نوع تعين, وإن لم يكن فيه تعين الأشخاص وإنما فيه تعين للنوع (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ صَالِحٍ) هذا نعت فِي الْمَسْجِدِ/ هذا جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة إن راعيت رجل أنه نكرة, وفي محل نصب حال إن راعيت أنه معرفة, إن راعيت أنه معرفة من جهة مشابهته في كونه معينًا والمعرفة الأصل فيها أنه وضع ليستعمل في معين تعربها حال إذًا هذه نكرة غير محضة فيجوز في الجار والمجرور بعدها الوجهان: الصفة، الحال. لماذا؟ لأنَّ حكمه حكم الجملة الاسمية أو الفعلية خبرية إذا وقعت بعد النكرة غير محضة أو المعرفة غير محضة جاز فيها الوجهان لذلك قال (وحكمه كحكم جملة جرى) أي: حكم المجرور مثل حكم جملةٍ خبريةٍ عما مضى أو فيما مضى في المسألة قبل السابقة (بعد معرف وما قد نكرا) يعني: بعد اسم معرف سواءٌ كان محضًا تعريفًا محضًا أم فيه شائبةُ التنكير (وما قد نكرا) وبعد الذي قد نكرا, وبعد الاسم الذي قد كان نكرةً أيضًا مطلقًا سواء كان التنكير محضًا لا يحتمل شائبة التعريف أو فيه شائبة التعريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت