فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 332

المسألة الثالثة: من المسائل الأربعة في هذا الباب الثاني من أبواب أحكام الجار والمجرور فيما يتعلق أو المسألة الثالثة من المسائل الأربعة هذه في بيان ما يتعلق بالجار والمجرور إن وقع حالًا أو صفةً أو صلةً أو خبرًا إذا قلنا: جار ومجرور. لا بد أن يتعلق بمحذوف, هذا المحذوف مختلف فيه قد بيَّنا فيما سبق في (الملحة) لماذا لا بد للجار أن يتعلق بمحذوف؟ ولا أعيد! (بكائن مقدر أو استقر ** في صفة أو صلة أو في الخبر) لأنه أشبه ما يكون ... (44غير مفهوم/14د) الأصل السماع في لغة العرب, إذا أخبرت العرب بالجار والمجرور والظرف نقول: نُخبر كما أخبروا, وأما التعليلات هذه تُلتمس من أجل شحن الأذهان فقط.

(بكائن مقدر أو استقر ** في صفة أو صلة أو في الخبر)

(أو حال, استقر عين في الصلة ** إذ هي لا تكون غير جمله)

أو حال, هنا انتهى الكلام.

(بكائن) يعني: علِّق المجرور بكائن محذوف مقدر (بكائن) وما في معناه ليس التنصيص على لفظ كائن لأنه اسم فاعل"من كان"يجوز أيضًا حاصل اسم فاعل من حصل (ثابت) اسم فاعل من ثَبَتَ (مستقر) اسم فاعل من استقر المهمُّ: ما يدل على الوجود المطلق, هذا المقصود ما يدل على الوجود المطلق وهو اسم فاعل إذًا (بكائن) ليس المقصود التنصيص على لفظ الاسم اسم فاعل هنا, وإنما (بكائن) وما في معناه مما يدل على معنى الوجود المطلق لأن الوجود وجودان: مطلق، ومقيد.

وجود مطلق يعني: يدل على وجود الشيء دون تقيده بشيء آخر كالنوم والأكل والشرب, النوم هذا موجود لكنه قيِّد بحدث خاص لو قيل: موجود. هذا لا يتعلق بحدث معين, أما نوم وأكل وشرب نقول: هذا موجود وزيادة, النوم موجود زيادة, لماذا؟ لأنه وجود لا شك فيه لأنه موجود أليس كذلك؟ وكونه معين هذا خاص لذلك نقول: الوجود وجودان (بكائن) أو مستقر أو ثابت أو حاصل هذا وجود مطلق لم يتقيَّد بحدث معين ولذلك يقال: كون العام وكون خاص. الكون العام: هو الوجود المطلق الذي لم يتقيد بحدث معين (زَيْدٌ فِي الدَّارِ) زَيْدٌ مَوْجُود فِي الدَّارِ لكن لو كان الكون هنا خاصًا (زَيْدٌ نَائِمٌ فِي الدَّارِ) نقول: هذا كون خاص. لماذا؟ لأن نَائِمٌ فِي الدَّارِ يعني: موجود في الدار قطعًا وعلى أي صفة؟ النوم إذًا حددت الوجود لكن لو قيل (زَيْدٌ كَائِنٌ فِي الدَّارِ) ما تدري نائم مستيقظ ما تدري عن هذا يصلي أو لا يصلي! لا تدري! , فالفرق بين الوجود المطلق والوجود الخاص هو التقييد, إذا قيدته فهو خاص وإذا أطلقت دون التقيد فهو عام (بكائن) هذا اللفظ يدل على وجود مطلق عام لا يختص بحدث معين, لفاعل وما في معناه وعلِّق الجار علق المجرور بكائن محذوف مقدر مُقدر يعني: لا يجوز إظهاره لماذا؟ لأن حذفه واجب, الكون العام لا يجوز ذكره بل يجب حذفه, أما الخاص فالأصل فيه أنه يذكر ولا يجوز حذفه إلا إذا دلت قرينة على حذفه (زَيْدٌ مَوْجُودٌ فِي الدَّار) لا يصح هذا التعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت