هذا أولًا أن الأصل فيها الإفراد, وما وقع فيه جملة وذكرنا الضابط في الجمل التي تكون لها أو يكون لها محل أنه ما جاز تأوليها بالمفرد قلنا: الجمل التي لها محل من الإعراب والجمل التي لا محل لها من الإعراب الأصل فيها الضابط: ما جاز تأويله في مفرد فله محل من الإعراب, وما لا يجوز تأويله بمفرد ليس له محل من الإعراب, هذا هو الضابط العام بين -قبل التخصيص- أن تدخل في تخصيص أو إفراد جمل تقول: ما يؤول بالمفرد فله محل من الإعراب وما لا فلا, إذًا الجملة الخبرية لها محل من الإعراب, إذًا تؤول بمفرد إذًا رجعنا إلى الأصل, إذًا لماذا نقدر متعلق الجار جملة إذا أردنا أن نؤوله أيضًا إلى المفرد فنقدِّره مباشرةً مفردًا هذه من علل ابن مالك رحمه الله. وخصص التصريح به في بعض ما ورد كما في البيت السابق ورد الخبر ظرفًا لأن الكلام في الظرف والجار والمجرور سيان, ورد الخبر ظرفًا وصُرِّح بمتعلَّقه شذوذًا.
لك العز إن مولاك عز وإن يهن ... فأنت لدى بحبوحة الهون
انتهى الكلام فأنت مبتدأ لدى هذا ظرف متعلق بمحذوف صرح به الشاعر قال: كائن. فدل على أن المحذوف الذي يتعلق به الجار والمجرور أو الظرف اسم فاعل أليس كذلك؟ فأنت لدى بحبوحة الهون كائن قالوا: إذًا لما صرح الشاعر وهو شاعر عربي صرح بمتعلق الظرف هذا التركيب صرح به اسم فاعل دل على أنه يجب أن يكون متعلق خبر والصفة والحال ماذا؟ اسم فاعل لا فعل.
* أيضًا أن الفاعل لو قدرت فعلًا للزم أن تقدر معه فاعل فيفتقر إلى تقدير آخر, لأن كل فعلٍ لا بد له من فاعل وبعد فعل فاعل فإن ظهر ... فهو, وإلا فضمير استتر