فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 332

إذًا كل فعل لا بد له من فاعل فإذا قلت (زَيْدٌ اسْتَقَرَّ فِي الدَّارِ) قدرت استقر وقدرت معه الفاعل ثم أولت الجملة بالمفرد, إذًا لا نحتاج إلى تقديرين ولا نحتاج أن نؤول الجملة باسم الفاعل, إذًا نبدأ مباشرة فنقول (زَيْدٌ كَائِنٌ فِي الدَّارِ) . أيضًا مما احتج به وقدره اسم فاعل قال: في بعض المواضع لا يصح أن يقدر متعلق المجرور إلا اسمًا, (أَمَّا فِي الدَّارِ فَزَيْدٌ) (أَمَّا مَعَكَ فَزَيْدٌ) أَمَّا/ هذه شرطية متضمنة معنى الشرط فِي الدَّارِ/ جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدر يجب أن يكون اسمًا لماذا؟ لأن أَمَّا الشرطية هذه لا يتلوها فعل لماذا؟ لأن (فَزَيْدٌ) الفاء هذه ما نوعها؟ أَمَّا فِي الدَّارِ فَزَيْدٌ/ فاء الواقعة في جواب الشرط وهنا اتصلت الفاء وجوبًا لماذا؟ لأن جملة الجواب جملة اسمية, وأصل التركيب (زَيْدٌ فِي الدَّارِ) (أَمَّا فَزَيْدٌ فِي الدَّارِ* لكن أَمَّا فَزَيْدٌ/ استثقل مجيء الفاء بعد أما فزحلقت إلى المبتدأ أصل التركيب(أَمَّا فِي الدَّارِ زَيْدٌ) وجب حينئذٍ اتصال الفاء بالجملة الاسمية الأصل (أَمَّا فَفِي الدَّارِ زَيْدٌ) فاستثقلت الفاء بعد أما فزحلقت إلى المبتدأ فنقول: الجملة هنا في الدار يجب أن يكون متعلقًا بغير فعل, وليس عندنا إلا اسم الفاعل لماذا؟ لأن أَمَّا لا يصح أن يليها إلا ماذا؟ لا يصح أن يليها إلا الاسم أما الفعل فلا لأن لو وليها الفعل لكان هو الواقع جوابًا ولا يصح حينئذٍ اقترانها بالفاء {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آَيَاتِنَا} [يونس: 21] {إِذَا لَهُمْ} {لَهُمْ} هذا جار ومجرور {إِذَا} هذه الفجائية ولا يليها إلا الأسماء {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آَيَاتِنَا} إذًا يتعين في بعد المواضع أن يقدر متعلق الجار والمجرور اسم فاعل فحينئذٍ نقول: الجار ومجرور. بدلًا من أن نعلِّقه بفعل يعلق باسم فاعل, ومن رجح أنه استقر وما في معناه ثبت وحصل ووُجد ونحو ذلك مما يدل على الوجود المطلق وهو فعل قال: الأصل في العمل للأفعال (زَيْدٌ فِي الدَّارِ فِي الدَّارِ) هذا معمول والأصل في العامل أن يكون فعلًا ولا يكون اسمًا إذًا نقدره فعلًا, وعلى هذا بعض النحاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت