فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 332

معنًى لغوي، ومعنًى اصطلاحي.

المعنى اللغوي هو: القول وما كان مكتفيًا بنفسه. القول له حدّ، وما كان مكتفيًا بنفسه له ضابط، ما معنى القول؟

نقول: القول مصدر بمعنى المقول، وأيضًا هو لفظ مسماه لفظ، والمراد به اللفظ الدال على معنًى، مفردًا كان أو مركبًا، مفيدًا كان أم لا.

إذًا القول قد يكون مفردًا، وقد يكون مركبًا، زيد هذا قول وهو مفرد، قَامَ زَيْد هذا قول مركب، إِنْ قَامَ زَيْد هذا قول مركب، الأول أفاد، والثاني لم يفد.

إذًا لا يشترط في القول إن كان مركبًا أن يكون مفيدًا، ويشمل المفرد وغير المفرد، وما كان مكتفيًا بنفسه مقصودهم بما دل على فائدة الكلام وليس لفظًا، ما كان مكتفيًا بنفسه ما يعني: شيء. اكتفى بالدلالة على المعنى بنفسه، يعني: بذاته دون ضميمة لفظ المعنى، ويمثلون لذلك بالدوال الأربع:

كالكتابة تكتب زَيْدٌ قَائِمُ قَامَ زَيْد هذا مكتوب، تقرأ قَامَ زَيْد، هل هو كلام؟ نقول: ليس بكلام. هل هو مفيد؟ نعم مفيد. أفاد فائدة تامة ولكنه لا يُسمَّى في اصطلاح النحاة كلامًا، وإن سُمِّيَ كلامًا عند أهل اللغة.

الإشارة تشير بيدك تفهم ماذا؟ معنى الأمر بالجلوس، هذه فائدة هل هي كلام؟ نقول: ليس بكلام عند النحاة وإنما هي كلام عند أهل اللغة.

كذلك النُّصب ما ينصب علامة كالمحاريب ونحوها. هذه تدل على معنى وتفيد فائدة وهي جهة القبلة يدخل المسجد ويعرف أن القبلة في هذه الجهة، ما الذي دله؟ وجود المحارب. إذًا المحراب أفاد فائدة، وهل هي كلام؟ نقول: كلام عند أهل اللغة وليست كلامًا عند النحاة.

كذلك العقد، وكذلك لسان الحال.

كل ما أفاد فائدة وليس لفظًا لا يسمى كلامًا عند النحاة ويسمى كلامًا عند أهل اللغة.

إذًا الكلام عند أهل اللغة القول وما كان مكتفيًا بنفسه.

القول هو اللفظ الدال على معنى مفردًا كان أو مركبًا أفاد أم لا، وما كان مكتفيًا بنفسه يعني: شيء أفاد بنفسه دون ضميمة لفظ معه، أفاد على أي شيء أو دل على أي شيء، دل على معنًى قد يستفاد باللفظ. هذا معنى الكلام عند أهل اللغة.

أما في الاصطلاح عرفه الناظم بقوله: (لفظك المفيد) . (لفظك) هذا مصدر مراد به اسم المفعول أي: ملفوظك المفيد. لأن اللفظ هو التلفظ كالتسمية، والمراد بالكلام هو الشيء الملفوظ، وفرق بين اللفظ والملفوظ به.

إذًا نقول: الكلام هو اللفظ المفيد. هذان ركنان لا بد من اجتماعهما في حدّ الكلام الاصطلاحي، أن يكون لفظًا، واللفظ هنا نقول: مصدر بمعنى اسم المفعول وهذا عندهم يسمى مجازًا من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، اللفظ كالخلق بمعنى المخلوق {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي} [لقمان: 11] يعني: هذا مخلوقات الله. ليس الإشارة إلى الصفة صفة الرب وإنما المراد أثر الصفة، وهي فعله المخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت