فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 332

فانصبه بالواقع فيه إذًا هو منصوب لفظًا أو محلًا, وهنا في سياق الآية يحتمل إمَّا أن يكون العامل"قضينا أو دل", وليس عندنا عامل ثالث أليس كذلك؟ ليس عندنا عامل ثالث, أما الاحتمال بأن يكون العامل في لَمَّا وهي ظرف على قولهم أن يكون العامل الأول وهو قضينا هذا فاسد وعلى مذهبهم لماذا؟ لأن لَمَّا وهي ظرف عند الفارسي هي مضافة إلى الجملة التي تليها إذًا {فَلَمَّا قَضَيْنَا} مضاف أو مضاف إليه {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} [المائدة: 119] مثله {يَوْمُ} مضاف وجملة {يَنْفَعُ} في محل جر {فَلَمَّا} هذا ظرف {قَضَيْنَا} مثل ينفع في محل جر والقاعدة [أن المضاف إليه لا يعمل في المضاف] إذًا بطل أن يكون متعلق لما هو قضينا بقي ماذا احتمال؟ دل دَلَّ هذا فعل أيضًا ويصح أن يتعلق به الظرف, ولكنه مصدَّر بما النافية وما النافية لها صدارة الكلام, ولا يعمل ما بعدها في ما قبلها وعليه حينئذٍ لا محل لـ لَمَّا, وإذا ثبت أنه لا موضع لها من الإعراب نقول: هي حرف, لأن الذي لا موضع له من الإعراب وهو من المفردات هو الحرف فتعين حينئذٍ أن يكون لَمَّا الوجودية أو لَمَّا الرابطة حرف لا اسم {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ} يمتنع أن يكون {قَضَيْنَا} لأنه مضاف إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف, ويمتنع أن يكون دل لأنه مصدّر ومسبوق بما النافية, وما النافية لها الصدارة في الكلام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها إذًا لا عامل لها, وإذا لم يكن لها عامل لا محل لها من الإعراب وعليه تكون حرفًا (وقيل إنه) أي: لَمَّا الوجودية ظرف للزمان (بمعنى الحين) قال (وانو وهنه) يعني: اعتقد أيها المعرب وهن هذا القول وهو: أنه لَمَّا الوجودية ظرف زمان لما بينا فيما ذكرنا هذا هو المعنى الأول الذي تأتي عليه لَمَّا أنها حرف وجود لوجود.

وحرف جزم نفيه المضارعا ... يقلب معناه مضيا وقعا

متصل النفي بوقت الحال ... منتنظر الثبوت في المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت