فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 332

إذًا كل ما أفاد فائدة ولو حسن السكوت عليها عند القارئ ونحوه [نقول: لا تسمى] [1] وليست بلفظ لا تسمى كلامًا في اصطلاح النحاة، إنما لا بد أن تكون صوتًا، فكل ما أفاد وليس بصوت لا يسمى كلامًا في اصطلاح النحاة.

إذًا اللفظ أخرج الكتابة والإشارة والعقد والنصب ولسان الحال، خمسة أشياء، وأدخل المهمل والمستعمل.

(المفيد) أخرج المهمل، بقي معنا المستعمل. المستَعمل هذا على أنواع:

مفرد، ومركب.

والمركب هذا على أنواع: مركب إضافي، مركب مزجي، مركب توصيفي، مركب إسنادي. وبعضهم يزيد المركب العددي، والمركب الصوتي غاق غاق زاده الشوكاني في (( إرشاد الفحول ) ).

إذًا نقول: المركبات أربعة على المشهور أو ستة، المفيد هذا وصف للإخراج أخرج المفرد وأخرج المركب المزجي، وأخرج المركب الإضافي، وأخرج المركب التوصيفي، وأخرج بعض المركب الإسنادي - سيأتي تفصيلها.

(المفيد) نقول: (المفيد) . هذا [اسم مفعول] [2] اسم فاعل أصلها مُفْيِد على وزن مُفْعِل من أَفَادَ الرباعي، أَفَادَ كـ أَخْرَجَ يُخْرِجُ فهو مُخْرِج. (المفيد) أَفَادَ يُفِيدُ فهو مُفِيد أصلها مُفْيِد على وزن مُفْعِل، استثقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى ما قبلها.

(المفيد) في اللغة مأخوذ من الْفَيْدِ وهو ما استحدث من المال والخير.

أما في الاصطلاح عند النحاة، فالمفيد يعنون به ما يحسن السكوت عليه من المتكلم بحيث لا يصير السامع منتظرًا لشيء آخر انتظارًا تامًا، ما يحسن السكوت عليه من المتكلم، وقيل من السامع، وقيل منهما، بحيث لا يصير السامع منتظرًا لشيء آخر انتظارًا تامًا، يَعْنُون بهذا أن يكون اللفظ قَدْ جِيء به مركبًا من مُسْنَد ومسند إليه، يعني: مركب من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعله أو نائبه، لماذا؟

لأن هذا هو الذي يحسن السكوت عليه، تقول: قَامَ زَيْدٌ. هل ينتظر السامع شيئًا آخر؟ لا ينتظر. زَيْدٌ قَائِمٌ هل ينتظر شيئًا آخر؟ لا ينتظر. ضَرَبْتُ زَيْدًا؟ لا ينتظر. لكن لو قال: زيد ما أحسن في الكلام، لماذا؟ لأن السماع ينتظر ماذا زيد؟ في الدار وسكت، إِنْ قَامَ زَيْدٌ ماذا؟ ينتظر شيء آخر.

إذًا لا يحسن السكوت على مثل هذه المفردات أو المركبات الناقصة.

(المفيد) نقول: أخرج أربعة أشياء:

المفرد، والمركب الإضافي. المفرد نحو: زيد. لماذا؟ لأنه لا يفيد فائدة تامة بحيث يصير السامع لا ينتظر لمزيد من المتكلم لإيضاح الكلام، هذا المفرد، لأنه إذا قال: زيد. أو قال: الدار. أو قال: المسجد. أو قال: البيت. هذا لا يَحُسن به أو لا يصلح أن يقف المتكلم عنده بحيث لا يصير السامع منتظرًا شيئًا آخر.

المركب الإضافي. لو قال: غُلامُ زَيْدٍ. ماذا به غلام زيد؟ هذا مسند إليه، أين المسند؟ أين الحكم؟ إذًا لم يتركب من مسند ومسند إليه، لم تتم الفائدة به، غُلامُ زَيْد لو قال: أَحَدَ عَشَر، اثْنَا عَشَر. هل حصلت الفائدة؟

(1) سبق.

(2) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت