نقول: ما حصلت الفائدة. لو قال: بَعْلَبَك، حَضْرَمَوْت. هذا مركب مزجي، هل حصلت به الفائدة؟ لم تحصل به الفائدة. لو قال: زَيْدٌ الْعَالِمُ، جَاءَ زَيْدٌ الْعَالِمُ. المركب التوصيفي يعنون به التقييدي، الموصوف مع صفته، المنعوت مع نعته، لو قيل: الإنسان حيوان ناطق. قيل: حيوان ناطق. هكذا هل حصل به فائدة؟ ما حصلت به الفائدة.
إذًا نقول: المفيد أخرج المفرد لأنه لا تتم الفائدة به، وأخرج المركب الإضافي كغلام زيد، وأخرج المركب المزجي كبعلبك وحضرموت. وأخرج المركب التوصيفي كـ: الإنسان حيوان ناطق، وأخرج المركب العددي كـ أحد عشر، واثنا عشر.
المركب الإسنادي، المركب الإسنادي هذا هو محط الفائدة في العلاقة بين الجملة والكلام، لا بد من فهمه، كل ما سبق يمكن أخذه من الكتب، المركب الإسنادي نقول: ثلاثة أنواع، المركب الإسنادي.
أولًا: ما حقيقة المركب الإسنادي؟ نقول: المركب الإسنادي هذا نسبة إلى الإسناد، ما معنى الإسناد؟
نقول: حقيقة الإسناد نسبة حكم إلى اسم إيجابًا أو سلبًا. نسبة حكم نسبة يعني: إضافة. إضافة حكم إلى اسم، حكمٍ المقصود به عند النحاة هنا في هذا الباب الفعل والخبر، لأنه هو الحكم في المعنى، إلى اسم المراد به عند النحاة المبتدأ والفاعل أو نائبه، فإذا قلت: زَيْدٌ قَائِم. نسبت الحكم الذي هو القائم إلى زيد، نسبة حكم إلى اسم، حكمت على زيد بكونه قائمًا، هذه المقصود بالنسبة يعني: ارتباط معنوي بين الكلمتين.
ما هو هذا الارتباط في نحو: زَيْدٌ قَائِمٌ؟
تقول: ثبوت القيام لزيد. وهو أمر إيجابي ثبوتي. قَامَ زَيْد قام هذا حكم، وزيد هذا فاعل، المعنى الذي يفهم من هذا التركيب أنك حكمت على زيد بالقيام في الزمن الماضي، فإذا قلت: قَامَ زَيْدٌ. زيد محكوم عليه، حكمت عليه بأي شيء؟ بالقيام، متى؟ في الزمن الماضي.
إذًا نسبة حكم إلى اسم، قد نسبت الحكم وهو ثبوت القيام إلى الفاعل وهو زيد، متى؟ في الزمن الماضي، إيجابًا أو سلبًا يعني: [قد يكون الكلام أو] يكون الإسناد بالإيجاب بالثبوت وقد يكون بالسلب والنهي. تقول: مَا قَامَ زَيْدٌ. نفيت الحكم الذي هو القيام عن زيد، الحكم كما يكون بالإثبات يكون بالنفي، نسبة حكم إلى اسم إيجابًا أو سلبًا.
إذًا عرفنا حقيقة الإسناد. نقول: الإسناد هذا لا بد إذا كان فيه حكم ومحكوم عليه إذًا لا بد من مسند ومسند إليه. إذا قلنا: الإسناد نسبة حكم إلى اسم إذًا علاقة بين كلمتين، إذًا لا يمكن أن يوجد الإسناد إلا بين كلمتين، الأولى تسمى مسندًا إليه والثانية تسمى مسند.
المسند إليه هو المحكوم عليه، والمسند هو المحكوم به. المصدق واحد والعبارات تختلف ولذلك من ضوابط معرفة المبتدأ إذا أشكل على الطالب ينظر في الجملة أي الكلمات التي حكم عليها؟ وتجعلها مبتدأً. وتنظر في الكلمات أو الجمل أيها المحكوم بها فتجعلها هي الخبر.
إذا عرفنا الإسناد وعرفنا أنه لا بد له من مسند ومسند إليه، وهذا يتنوع إلى جملة اسمية وجملة فعلية، نقول: الإسناد على ثلاثة أنواع، المركب الإسنادي ثلاثة أنواع، لماذا نقول: مركب إسنادي؟ لأنه لا يمكن الإسناد أن يوجد إلا بين كلمتين فأكثر، إذًا لا يمكن أن يكون في مفردات.