فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 332

إذًا المركب الإسنادي نقول: ثلاثة أنواع:

مركب إسنادي مقصود لذاته.

ومركب إسنادي مقصود لغيره غير مستقل.

ومسمًى به، ومركب إسنادي مسمًى به. هذه ثلاثة أنواع.

المركب الإسنادي المسمى به نبدأ به لأنه أسهل، المركب الإسنادي المسمى به هو في الأصل جملة مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل، نقلته من المركب الإسنادي فجعلته علنًا، تأبط شرًا، هذا علم لرجل اسمه تأبط شرًا، تأبط في الأصل قبل جعله علمًا على مسماه كان جملة فعلية، تَأَبَّطَ فعل ماضي والفعل مستتر وشَرًّا هذا مفعول به، جعلته علمًا لشخص سميت ابنك تأبط شرًا فقلت: جاء تأبط شرًا، رأيت تأبط شرًا، مررت بتأبط شرًا، إن تأبط شرًا قائم. فتعامل الجملة بعد نقلها من المركب الإسنادي إلى الْعَلَمِيَّة تعامل معاملة المفرد، فتقول: جاء تأبط شرًا، جاء فعل ماضي، تأبط شرًا هذا فاعل مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على آخره، كما تقول: جاء زيد. جاء تأبط شرًا فاعل مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، مررت بتأبط شرًا كما تقول: مررت بالفتى، مررت بزيد. إذًا تعامل أو يعامل المركب الإسنادي المسمى به معاملة المفرد.

هذا خرج بقوله: (المفيد) . أخرجناه، لماذا؟ لأنه لا تتم به الفائدة التامة، هو كزيد لأنه مفرد في حكم المفرد، كما أخرجنا بالمفيد زيد والدار والبيت والمسجد، كذلك أخرجنا المركب الإسنادي إذا سمي به.

المركب الإسنادي. النوع الثاني: المقصود لغيره، المقصود لغيره يعني عندنا جملة اسمية أو جملة فعلية، الأصل في أن تقول: قَامَ زَيْد. قام فعل ماضي، زيد فاعل، الأصل في هذه الجملة أن تدل على ثبوت القيام لزيد، هذا هو مقصودها، المقصود الأصلي، زيد قائم ثبوت القيام لزيد.

إذًا مدلول الجملة مقصود لذاته، قَامَ زَيْد، زَيْدٌ قَائِم، قد يؤتى بهذه الجملة الفعلية مكملة لغيرها، فتقول: زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ، زَيْدٌ أَبُوهُ قَائِمٌ. زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ جملة قَامَ أَبُوهُ من قولك: زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ. هل هي مقصودة لذاتها أم جيء بها لكونها مكملة لغيرها؟

مكملة لغيرها، إذًا ليست مقصودة بذاتها. فالمركب الإسنادي الجملة المركبة من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل أو نائبه إذا ذكرت في الكلام خبرًا متتمًا للمبتدأ فنقول: لا تسمى كلامًا فأخرجناها بقولنا: (المفيد) . لأنها لا تفيد فائدة تامة، ولك أن تحصر الموضوع فتقول: المركب الإسنادي المقصود لغيره محصور في سبعة جمل ولا يزيد عليه. والحصر هذا يفيد جملة الخبر، جملة الصفة، جملة الحال، جملة الصلة، جملة الشرط، جملة الجواب، جملة القسم. هذه كم؟ سبعة.

جملة الخبر كما مثلنا، جملة اسمية أو جملة فعلية، تقول: زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ. زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ هذه جملة كبرى كما سيأتي، مقصودة لذاتها، مركب إسنادي من مبتدأ وخبر قصد لذاته يعني: أريد بهذه الجملة الدلالة بمعناها ذاتًا دون أن تكون متتمة لغيرها، أما قولك: قَامَ أَبُوهُ. من نفس التركيب الذي هو الخبر نقول: هذا لم يقصد لذاته، وإنما قصد به أن يكون مكملًا ومتممًا للمبتدأ، هذا جملة الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت