جملة الصفة تقول: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَبُوهُ قَائِمٌ. مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فعل، مَرَرْتُ فعل وفاعل، بِرَجُلٍ جار ومجرور، أَبُوهُ قَائِمٌ الجملة في محل جر صفة لرجل، أَبُوهُ قَائِمٌ مركب إسنادي مبتدأ وخبر، هل قصد لذاته أم جيء به متممًا لغيره؟
نقول: جيء به متممًا لغيره ولم يقصد به الدلالة على معناه الذاتي.
جملة الحال. جَاءَ زَيْدٌ يَضْحَك، يَضْحَكُ هذه جملة، فعل وفاعل، تقول: في هذا التركيب جملة يَضْحَكُ من قولك: جَاءَ زَيْدٌ يَضْحَك. مقصود بها ماذا؟
تقييد الحال، وصف الحال، لأن الحال قُيْدٌ لعاملها ووصف لصاحبها، المراد بهذه الجملة تقول: قيدًا للعامل ووصفًا لصحابها، إذًا هل هي مقصودة بالذات؟
نقول: لا، ليست مقصودة بالذات.
جَاءَ الَّذِي أَبُوهُ قَائِمٌ. أَبُوهُ قَائِمٌ هذه صلة موصولة لا محل لها من الإعراب، جيء بها لكونها متممة للموصول لأن الموصول مبهم ويفسر ويوضح ويبين بالصلة.
كذلك جملة الشرط إِنْ قَامَ زَيْدٌ قَمْتُ، إِنْ قَامَ زَيْدٌ لو قيل هكذا: قَامَ زَيْدٌ. تقول: هذه جملة أصلية وهي مركبة إسنادي قصد لذاته، لكن لَمَّا وردت هذه الجملة وهي مركب إسنادي في موضع جملة الشرط صار المقصود بها غيرها لا ذاتها.
قُمْتُ من قولك: إِنْ قَامَ زَيْدٌ قُمْتٌ. هذه جملة الجواب، تقول: هذه قُصِدَ بها غيرها ولم تقصد لذاتها.
جملة القسم أَحْلِفُ بِاللهِ لَزَيْدٌ قَائِم، أَحْلِفُ بِاللهِ هذه الجملة من فعل وفاعل المقصود بها تأكيد ما بعدها، لو قال: أَحْلِفُ بِاللهِ. انتهى ما تم الكلام. إذًا المركب الإسنادي غير المستقل الذي قصد به تتميم غيره هو المحصور في هذه السبعة أن يكون جملة الخبر أن تقع الجملة خبرًا، أو صفةً، أو صلةً، أو حالًا، أو جملة الشرط، أو جملة الجواب، أو جملة القسم.
إذًا هذا هو النوع الثاني من المركبات.
النوع الثالث: ما ليس هذا ولا ذاك، ما ليس مسمًى به وما قصد لغيره لم يقصد لغيره وإنما قصد لذاته.
قوله: (المفيد) . أخرج قلنا: بعض المركب الإسنادي، وهو المركب الإسنادي المسمى به، والمركب الإسنادي المقصود لغيره.