فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 332

إذًا نقول: حَدُّ الكلام هو اللفظ المركب. لم يقل [اللفظ المفيد $ هل سبق] لم يقل المركب لماذا؟ لكون المفيد في بهذا المعنى السابق كون المراد به الفائدة التامة يستلزم التركيب، لأنه لا يكون مفيدًا فائدة تامة إلا إذا وجد مركبًا من مسند ومسند إليه، ولكن كثير من أصحاب الحدود يرون أن دلالة الالتزام مأجورة التعاريف، لأن المقصود بالتعريف هو الكشف والإيضاح والبيان، لأنه جيء به لبيان الحقيقة، لذلك يسمى بالقول الشارح يعني الذي يشرح الماهية وحقيقة الشيء، فلا بد [أن يكون] [1] أن يؤتى به بجنس وفصول أو فصلٍ موضحًا كاشفًا لا يُحيل على غير المذكور، لأن الحدود في الأصل إنما تكون لمن يجهل لا لمن يعلم، فالعالم لا يقال له: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. إنما يسأل الطالب وهو يجهل يقول: ما حقيقة الكلام؟ يقال له: اللفظ المركب المفيد بالوضع. أما إذا قيل: اللفظ المفيد وهو جاهل فنقول له: دلالة المفيد تدل التزامًا على المركب، هذا فيه طرد أو إحالة على مجهول، وأيضًا المفيد على الصحيح يشمل المفيد فائدة جديدة والمفيد فائدةً قديمة، يعني: لا يشترط في الكلام على الصحيح أن يكون مشتملًا على فائدة جديدة، فيشمل أيضًا السَّمَاءُ فَوْقَنَا، ابن مالك رحمه الله اشترط تجدد الفائدة قال: لا بد من أن يكون الكلام كلامًا اصطلاحيًّا أن يكون مشتملًا على فائدة جديدة يجهلها المخاطب، فإن خاطبت غيرك بكلام يعلمه لا يسمى كلامًا في اصطلاح بعض النحاة، لماذا؟ لأنهم يشترطون في المفيد أن يكون فائدة جديدة يجهلها المخاطب، لكن الصحيح أنه يشمل ذاك وذاك، لذلك أبو حيان رد هذا الكلام، قال: يلزم عليه أن يكون المتكلم الواحد يتكلم بكلام هو لبعضهم كلام اصطلاحي ولبعضٍ الآخر ليس بكلام. لذلك هذا الكلام الذي أذكره ملخص من شرح (( الملحة ) )لبعضهم قد يكون جديد ولبعضهم قديم، فيكون نفس الكلام ونفس شرح المتكلم باعتبار من سمع الكلام السابق ... [يسمى] [2] لا يسمى كلامًا في اصطلاح النحاة، وباعتبار الإخوة الجدد فهذا يسمى كلامًا اصطلاحيًّا، وهذا تناقض كيف يسمى الشيء الواحد والمتكلم الواحد في زمن واحد واللفظ الواحد يسمى كلامًا وليس بكلام، لذلك ردَّه أبو حيان وتقول: الصواب أن المفيد يشمل المفيد فائدة جديدة أو المفيد فائدة يعلمها المخاطب، كـ النَّارُ مُحْرِقَة، تقول: هذا كلام على صحيح، والسَّمَاءُ فَوْقَنَا، هذا أيضًا كلام على الصحيح، وَالأَرْضُ تَحْتَنَا، هذا كلام على الصحيح.

(أو جملة) انتقل الناظم إلى بيان حقيقة الجملة، الجُملة عندهم كما سبق فُعْلَة بضم الجيم وهي جماعة الشيء في اللغة.

وفي الاصطلاح: المركب الإسنادي اللفظ المركب الإسنادي أفاد أم لا، إذا فهمت المركب الإسنادي في حدَّ الكلام تفهم الجملة، قلنا: المركب الإسنادي يشمل ثلاثة أنواع:

المسمى به.

المقصود لغيره.

المقصود لذاته.

(1) سبق.

(2) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت