فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 332

إذًا ليس مقصود مستقبل ابن مالك الفعل المضارع لماذا؟ لأنه خصه بحكم خاص المراد أن الفعل الماضي من جهة اللفظ قد يكون باقيًا على مضيه, وقد يكون مصروفًا عن مضيه إلى المستقبل, ويمثلون لذلك بقوله تعالى {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} [النساء: 9] يعني: إن تركوا في المستقبل لو هنا بمعنى إن بمنزلة إن {تَرَكُوا} هذا فعل ماضي من جهة الصيغة مثل قاموا وصلوا {لَوْ تَرَكُوا} نقول: هذا فعل ماضي من جهة اللفظ ولكنه من جهة المعنى هو مستقبل لأن الخطاب هنا للأوصياء {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً} إن تركوا إذًا يكون في المستقبل إذًا قوله: ويقل إيلاؤه مستقبلًا. المراد بالمستقبل هنا ما كان ماض اللفظ مستقبل المعنى, وأما المضارع فهذا تقلبه كما نص عليه.

وَإِنْ مُضَارِعٌ تَلاَهَا صُرِفَا ** إلى المضي

كذلك يصرف المضارع من الدلالة الزمني على الحال إلى الماضي, لكن الناظم جعلها أو جعل لها معنى مستقلًا سيأتي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت