إذا قلنا: لو تثبت المنفي صار لو خاف الله"عصاه"لو لم يخف ضدها خاف, لم يعصيه عصى إذًَا صار المفهوم"لو خاف الله لعصاه"لو خاف لعصا وهذا غير مراد سيأتي بيانه إذًا (لو حرف شرط) يعني: حرف دال على تعليق فعل الجواب بفعل الشرط في الزمان الماضي, وهذا هو الغالب من أوجهها كما نص عليه (شاع فيه هذا) يعني: كثر فيه في لو هذا الوجه كونها حرف شرط (في مضي) يعني: في زمانٍ مضى ولذلك تختص بالجملة الفعلية, لولا تدخل على الجملة الاسمية وهي في الاختصاص بالفعل كإن, يعني: لو تختص بالجملة الفعلية لماذا؟ لأن لو للتعليق, ويلزم منه عدم الثبوت, إذا قيل لك: لو تختص من جملة فعلية لا تدخل على الجملة الاسمية لماذا؟ تقول: لأن لو تفيد التعليق هو الشرط الشَّرط هو التعليق, والتعليق هذا يلزم منه عدم الثبوت, والجملة الاسمية تدل على الثبوت أم التجدد؟ على الثبوت لا يدل على التجدد والتعليق يدل على التجدد لا الثبوت إذًا لا تدخل على الجملة إلا الاسمية ولو ورد من ذلك دخولها على الجملة الاسمية فحينئذٍ يجب التأويل {لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ} [الإسراء: 100] {لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} قالوا: {أَنْتُمْ} هذا توكيد لماذا؟ لأن تملكون الجملة هذه عوض عن الفعل المحذوف الثاني إليه, لو تملكون أنتم تملكون مثل {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [التوبة: 6] إن هذه لا يليها إلا فعل, لا بد من التقدير, وهنا أنتم جاءك وظاهره أنه مبتدأ لأنه ضمير ... حينئذٍ نقول: لا بد من التقدير تقدير فعل بعد لو _لو تملكون- (لو ذات سوار لطمثنا) لو ذات سوار ذات/ الظاهر أنها مبتدأ إذًا دخلت لو على الجملة الاسمية نقول: لا, لا بد من التقدير فنقول: لولا رمتني ذات سوار لطمثنا. هكذا مثل السيوطي في"عقود الجمان"أن"لو"تختص بالجملة الفعلية لأن لو موضوعة بالتعليق أو تدل على التعليق والتعليق يلزم منه عدم الثبوت والجملة الاسمية هذه تدل على ثبوت وينافي عدم الثبوت الجملة الفعلية, ولكن تختص بالزمن الماضي وإذا جاء ما ظاهره أنه وَلِي لو جملة اسمية نقول: لا بد من التقدير {لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} لا بد أن نقول: لو تملكون أنتم.