فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 332

ثم أشار إلى المعنى الثامن والأخير قال (وزائدٌ) أي: وحرف زائد (مرافق) يعني: مصاحب لما معه من الكلام (وزائد مرافق) وفي الشرح: موافق لكن أظنها مرافق أحسن من المرافقة يعني مصاحبة لما معه من الكلام تتميم, وإلا الأصل أنها حرف زائد, مثَّلوا لها بالواو الزائدة وهذا فيه نزاع هل الواو تقع زائدة أم لا؟ لقوله تعالى {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] قيل: هذه الواو زائدة. هكذا قيل لماذا؟ لأن فتحت هذه حتى إذا جاءوها فتحت {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} الواو هذه عند بعض النحاة زائدة لماذا؟ لأن إذا هذه تقتضي شرطًا وجوابًا وفتحت عندهم هي الجواب بدليل سقوطها في الآية الأخرى {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 71] هكذا قيل، وقيل: هي عاطفة (حتى إذا جاءوها وحصل كذا وكذا فتحت أبوابها) إذًا تكون عاطفة لشيء مقدر وقيل: هي واو الحال (حتى إذا جاءوها والحال أنها مفتوحة يعني: فتحت قبل مجيئهم) وفي الآية الأخرى {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} أي: أنها مغلقة حتى جاءوها, والقول بالزيادة هذا ليس بصحيح بل الصحيح أنها عاطفة لشيء مقدر {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} في قراءة (وَفُتِّحَتْ) قيل: عاطفة والجواب محذوف والتقدير كان كذا وكذا فتحت) وقيل: واو الحال وقد فتحت, يعني: إنها كانت قبل مجيئهم مفتوحة بخلاف الأخرى هذه الواو التي هي واو {وَفُتِحَتْ} عند بعض النحاة يسميها واو الثمانية لماذا؟ لأنها ذكرت {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} أبواب الجنة أبواب الجنة ثمانية فيسمونها واو الثمانية يقولون: العرب تقول: ستة سبعة وثمانية. كلِّما ذكر لفظ كامل زيدت عليه الواو لكن هذا ليس بصحيح ردَّ.

وقال هذا الواو للثمانية ... جماعة وما اللبيب راضيه

(وقال هذا الواو للثمانية ** جماعة) وقال جماعة من النحاة -كالحريري وابن خالويه والثعلبي-: هذا الواو للثمانية, هذا الواو الذي ذكر في الآية السابقة {وَفُتِحَتْ} (للثمانية) يعني: واو الثمانية تنسب للثمانية لأن العرب عادتها إذا كرت الثمانية جاءت بالواو زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت