ما هو هذا المعنى؟ كثرة الاستعمال يعني استعملوه كأنه عَلَم, الذي يرخم هو المعرفة (أن تقول) ولتجتنب قولك (أن تقول) أن ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به, في إعراب حرفٍ من حروف القرآن أنه حرفٌ زائد, لا تقول في القرآن حرف زائد (كفي) تكون وافيً بالأدب لماذا؟ لأن فيه نوع إيهام نوع إيهام لماذا لا تقول في القرآن حرف زائد؟ إذ لأنه تسبق يعني: تتبادر وتسارع الأذهان والعقول للإهمال. يعني: كأنه حرف مهمل لا معنى له أصلًا! لو قيل حرف زائد وسكتنا يتبادر إلا الذهن والعقول أنه مهمل بحيث لا معنى له أصل دخوله كخروجه يعني: يجوز حذفه (وهو على القرآن) (وهو) أي: القول بأن القرآن ما هو زائد أو مهمل (على القرآن ذو استحال) يعني: موصوف بكونه محالًا قطعًا لا يوجد هذا بالإجماع لا يوجد في القرآن ما ليس له معنى! هذا بالإجماع ما ليس له معنى في القرآن مستحيل (استحال) السين والتاء هذه للمبالغة وليس للطلب والأكثر (استحالة) بالتاء هذا أكثر في استحالة المثال (ذو استحال) يعني: صاحب استحالة إذًا نجتنب أن نقول في القرآن ما هو حرف زائد والعلة في ذلك -سبق الأذهان- أنه حرف مهمل, والحرف المهمل الذي لا معنى له هذا مجمع على أنه لا يقع في القرآن.
وإنما الزائد مادل على ... مجرد التوكيد لاما أهملا
وقع ذا الوهم لفخر الدين ... إذ قال يحكي عن ذوي التبيين
ما جاء في القرآن شيء مهمل ... وما أتى من موهم مؤول
إذا قيل أنه الزائد لا يقال في القرآن' للأ يتبادر الذهن إلى أنه مهمل إذًا ما قولكم في قول كثيرٍ من النحاة أن العرب قد تزيد حرفًا زائدًا وفي القرآن ما هو حرفٌ زائد؟ قال (وإنما الزائد ما دل على ** مجرد التوكيد) إذًا له معنى والمهمل لا معنى له أصلًا, والزائد له معنًى وهو التوكيد, ونفي المعنى عن الحرف الزائد نفي معنًى غير التوكيد هكذا نص الخضري في حاشيته على ابن عقيل.