فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 332

عقد المسألة الثانية في بيان الجمل التي لها محل من الإعراب، والمسألة الثالثة في بيان الجمل التي لا محل لها من الإعراب، قدّم وأخر، وإن كان المشهور تقديم الجمل التي لا محل لها من الإعراب، لماذا؟ لأنها جاءت على الأصل. (التي لها محل) يعني: التي ثبت (لها محل) أي: موضع أو مكان (من الإعراب) ، (من) هنا بيانية أو تبعيضية (من الإعراب) يعني: بعض الإعراب. (الإعراب) بكسر الهمزة هذا مصدر أَعْرَبَ يُعْرِبُ إِعْرَابًا، احترازًا من الأعراب الذي هو سُكَّان البادية سواء كانوا من العجم أو من العرب، (الإعراب) بكسر الهمزة مصدر أَعْرَبَ يُعْرِبُ إِعْرَابًا كـ: أَكْرَمَ يُكْرِمُ إِكْرَامًا، الأمر منه أَكْرِم والأمر منه هنا أَعْرِب وما يجري على بعض الألسنة إِعْرِب هذا خطأ، إِعْرِب خطأ تقول: أَعْرِب. هذا فعل أمر لماذا؟ لأن ماضيه أَعْرَبَ كـ: أَكْرَمَ يُكْرِمُ إِكْرَامًا، أَعْرَبَ يُعْرِبُ إِعْرَابًا. أَكْرِم زَيْدًا أَخْرِج عَمْرًا ما كان على وزن أَفْعَل أَكْرَمَ يأتي الأمر منه أَكْرِم وهمزته همزة قطع وهي مفتوحة، أما إِعْرِب فهذا لحن من القول. (من الإعراب) ، (الإعراب) له معنيان: معنى لغوي، ومعنى اصطلاحي. وأل هنا للعهد الذهني (من الإعراب) أي إعراب، هل هو الإعراب اللغوي أم الإعراب الاصطلاحي؟ تقول: الإعراب الاصطلاحي، وعليه فتكون: أل للعهد الذهني. أي: في الجمل التي لها محل من الإعراب المصطلح عليه عند النحاة، المصطلح عليه عند النحاة هذا مفهوم من أل، وهذا من عظيم فهم اللغة، أل هذه تأتي جنسية وتأتي عهدية، وعهدية أنواع ذكري، حضوري .. إلى آخره، وهنا أل للعهد الذهني، لماذا؟ لأن الكتاب هو هذا مؤلف في قواعد الإعراب، وسبق أن الإعراب هنا المراد به الإعراب الاصطلاحي، وهنا لما عقد لبيان الجمل التي لها محل من الإعراب لا ينصرف الذهن إلا للإعراب المصطلح عليه، فنقول: أل هذه للعهد الذهني.

الإعراب في اللغة له معاني يطلق على التحتسين، وعلى البيان، وعلى التغيير، التغيير يقال: عَرُبَت أو أَعْرَبت معدة البعير إذا تغيرت #9.56 ... ، ويطلق على البيان أيضًا أَعْرَبَ زَيْدٌ عَمَّا فِي نَفْسِهِ إِذَا أَبَانَهَا أَوْ أَبَانَهُ وَأَظْهَرَهُ وَكَشَفَهُ، ويقال: أَعْرَبَتِ الْجَارِيَة. إذا حسنت، ويقال: جَارِيَة عَرُوبَة. أي: حسناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت