يعني: الخبر، الجملة الخبرية قد تكون في محل رفع، وقد تكون في محل نصب لذلك، حصر هنا في البيت قال: (موضعها خبر مبتدا وإن رفع) . ثم قال: (وفي كان وكاد النصب عن) . إذًا ليس عندنا لجملة الخبر إلا موضعان، ليس عندنا إلا موضعان: الموضع الأول متى الموضع الأول ما هو؟ الرفع، والموضع الثاني: النصب. متى تكون الجملة الخبرية في محل رفع؟ نقول: في بابين: في باب المبتدأ، وفي باب إن وأخواتها. خبر المبتدأ نقول: في محل رفع. خبر (إِنَّ) إن وقع جملة نقول: في محل رفع. متى يكون محل الجملة الخبرية النصب؟ نقول: في بابين: في باب كان وأخواتها، وفي باب كاد وأخواتها. هذا على الإجمال، أما على التفصيل فنقول: الباب الأول الذي يقع فيه الخبر جملة هو باب المبتدأ، في الأصل قبل دخول الناسخ، لأن المبتدأ نوعان:
مبتدأ له خبر.
ومبتدأ لا خبر له وإنما له فاعل أو مرفوع سد مسد الخبر.
هذا المبحث الثاني الذي هو مبتدأ وله مرفوع سد مسد الخبر لا مبحث لنا في هذا الموضع، أما الموضع الأول وهو المبتدأ الذي له خبر فنقول: الخبر إما أن يكون مفردًا وإما أن يكون جملة
ومفردًا يأتي ويأتي جملة
أما حقيقة الخبر وحقيقة المبتدأ، فهذه تبحث في كتب النحو، يعني: تعريف المبتدأ وتعريف الخبر هذا ينبغي أن يكون معلومًا في السابق. الخبر يكون مفردًا ويكون جملةً ما هو المفرد في باب الخبر؟
نقول: ما ليس في باب المبتدأ والخبر ما ليس جملة ولا شبيهًا بالجملة، ويدخل في هذا الموضع المفرد هنا يشمل المفرد في باب الإعراب كـ: زَيْد وَأَبُوكَ وأخوك .. إلى آخره، ويشمل المثنى والجمع .. لأنك لو اعتبرت التأويل فهي في محل تقول: الجملة من حيث هي مبنية، والإعراب المحلي مخصوص بالمبنيات، كما أن الإعراب الظاهر والتقديري مخصوصان بالمعربات.
سبق أن الإعراب المحلي له [ثلاث مواضع] ثلاثة مواضع:
الأول: المبنيات.
والثاني: الجمل التي لها محل من الإعراب.
والثالث: المصادر الملتبسة.
والرابع مختلف فيه وهو: المجرور بحرف جر الزائد.
(التي لها محل من الإعراب) قلنا: الإعراب إما أن يكون رفعًا أو نصبًا أو خفضًا أو جزمًا، وعلى كلٍّ تأتي الجمل. وهي سبع، وهي أي: الجمل التي لها محل من الإعراب معدودة بالسبع على المشهور وإلا زاد ابن هشام رحمه الله جملتين، سبع هنا قلنا: أسقط التاء لتأنيث المعدود وهي: الجمل. وهذا جائز [إذا كان المؤنث] إذا كان المعدود محذوفًا يجوز ذكر التاء كما يجوز حذفها.
الجملة الأولى: التي لها محل من الإعراب، يعني: التي ثبت لها محل من الإعراب وقلنا: إذا قيل الجملة في محل رفع. معناه في محل ذي رفع، تفسيره أنه لو أزيلت هذه الجملة وأُتِيَ بمفرد معرب ظاهر الإعراب ليس منقوصًا ولا مقصورًا لظهر الإعراب، هذا المقصود. إذا قيل: جملة في محل رفع. يعني: في محل ذي رفع، صاحب المحل لو جيء في هذا الموضع بكلمة مفردة معربة لا مبنية لأننا لو قدرنا المفرد مبنيًا للجأنا إلى التقدير المحلي أيضًا، يكون الإعراب محليًّا، لكن نقول: كلمة معربة مفردة، وهذه يظهر فيها الإعراب ليس مقصورًا ولا منقوصًا، حينئذٍ نقول: الجملة في محل رفع أو في محل نصب أو في محل خفض أو في محل جر.