أن يكون جملة خبر مرتبطة أو مشتملة على رابط يربطها بالمبتدأ.
أن لا تكون جملة الخبر ندائية.
أن لا تكون جملة الخبر مصدرة بـ (بل أو حتى أو لكن) .
زاد ثعلب أن لا تكون جملة الخبر قَسَمِيّة، والصحيح عند الجمهور جواز وقوع القَسَمِيّة خبرًا عن المبتدأ، زَيْدٌ وَاللهِ إِنْ أَعْطَيْتَهُ لَيُعْطِيَنَّك، زَيْدٌ وَاللهِ إِنْ أَكْرَمْتَهُ لَيُكْرِمَنَّك، زَيْدٌ مبتدأ، ثم تعرب وَاللهِ إِنْ أَعْطَاكَ الجملة في محل رفع خبر عن المبتدأ، على قول الجمهور يصح وقوع جملة الخبر قسمية.
زاد ابن الأنباري أن لا تكون جملة الخبر طلبية أو إنشائية. الطلب نوع من الإنشاء، زَيْدٌ اضْرِبْهُ، زَيْدٌ مبتدأ جملة اضْرِبْهُ نقول: في موضع رفع خبر عن المبتدأ. هذا على قول الجمهور بصحة وقوع جملة الخبر طلبية، أما عند ابن الأنباري فلا يجوز لا بد من التقدير، لا بد من .. زَيْدٌ مقول فيه اضْرِبْهُ، فيجعل مقول فيه هذا خبر المبتدأ وهو مفرد، إذًا زَيْدٌ اضْرِبْهُ نقول: على قول ابن الأنباري لا يصح إلا بالتأويل، وأن يُجعل جملة اضْرِبْهُ الجملة الطلبية معمولًا لعامل محذوف وهو القول هذا المحذوف هو خبر المبتدأ، زَيْدٌ مَقُولٌ فِيهِ، زَيْدٌ مبتدأ، مَقُولٌ هذا هو الخبر، إذًا وقع مفردًا، اضْرِبْهُ تقول: الجملة في محل نصب لمقول، لأن مادة القول تتعدى فتنصب مفعولًا به على قول الجمهور ومفعولًا مطلقًا على قول ابن الحاجب.
إذًا نقول: الصحيح عند الجمهور صحة وقوع الجملة القسمية خبرًا عن المبتدأ، وصحة وقوع الجملة الطلبية خبرًا عن المبتدأ، من نَفَى أن تكون الجملة السببية خبرًا عن المبتدأ لم يمنعها من جهة اللفظ، يعني: التركيب عنده جائز، زَيْدٌ اضْرِبْهُ هذا يجوز أن يقال، يجوز أن يقال: زَيْدٌ اضْرِبْهُ. لكن ما إعرابه؟ عند الأنباري لا يصح أن يكون اضْرِبْهُ خبر المبتدأ، عند الجمهور يصح أن يقع اضْرِبْهُ جملة اضْرِبْهُ خبر عن المبتدأ وهذا منسوب لابن الفراء، ويؤوله ابن الأنباري بأن الجملة هنا وقعت معمولًا لعامل محذوف تقديره زَيْدٌ اضْرِبْهُ، قالوا: تشبيهًا للنعت للخبر. لكن هذا مرجوح، لماذا؟ لأن النعت كالخبر يقع مفردًا ويقع جملة
وَنَعَتُوا بِجُمْلَةٍ مُنْكَّرَا ... فَأُعْطِيَتْ مَا أُعْطِيَتْه خَبَرَا
يعني: [يُشترط في جملة الخبر ما يُشترط في] [1] يُشترط في جملة النعت ما يشترط في جملة الخبر، لكن استثنى الجمهور قلنا: جوز الجمهور إيقاع الطلبية خبرًا عن المبتدأ، وهناك الجمهور المجوزين منعوا إيقاع الطلبية أن تقع نعتًا للمنعوت.
وَامْنَعْ هُنَا إِيقَاعَ ذَاتِ الطَّلَبِ ... وَإِنْ أَتَتْ فَالْقَوْلَ َأِضْمر تُصَبِ
وامنع هنا يعني: في باب النعت لا يصح أن يقال: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ اضْرِبْهُ. لماذا؟ لأن النعت إذا وقع جملة لا يصح أن يكون طلبًا، زَيْدٌ اضْرِبْهُ عند الجمهور يجوز أن يقع اضْرِبْهُ خبرًا للمبتدأ، وفرقوا بينهما، أن النعت إنما جيء به للبيان والإيضاح.
(1) سبق.