الرابط الرابع: عموم يدخل تحته المبتدأ. يعني: يكون في الجملة الخبرية، الاسمية أو الفعلية عموم، والعموم هذا له أفراد، من ضمن هذه الأفراد المبتدأ السابق، فيجعل رابط بين المبتدأ والجملة الخبرية، يمثلون لذلك بباب نِعْمَ وبئس، زَيْدٌ نِعْمَ الرَّجُلُ، زَيْدٌ مبتدأ، نِعْمَ فعل ماضي، الرَّجُلُ فاعل، الجملة الفعلية من نِعْمَ الرَّجُلُ في موضع رفع خبر عن المبتدأ زيد، وقعت ... [الجملة هنا] [1] وقع الخبر جملة فعلية لا بد لها أين الرابط؟ قالوا: أل في قولنا: نِعْمَ الرَّجُلُ. للجنس استغراق الجنس، نِعْمَ الرَّجُلُ إذا قيل: ال هنا لاستغراق الجنس، والجنس له أفراد، كل فرد يصدق عليه أنه رجل يدخل في هذا التركيب، وزيد السابق من ضمن الأفراد أو لا؟ من ضمن الأفراد، إذًا دخل في العموم الذي كان في جملة الخبر، زَيْدٌ نِعْمَ الرَّجُلُ، وزيد فرد من أفراد مدخول أل، فحصل الربط بين المبتدأ والجملة الخبرية.
هذه أربعة مواضع، وبعضهم يجعل أل على قول أن أل هذه للعهد عهدية، وإذا قيل: أل عهدية. أيضًا حصل الربط، لا إشكال ولكن يكون من باب إعادة المبتدأ لمعناه، زيدٌ نعم الرجل، من هو الرجل؟ خصوص زيد عهدية العهد السابق، إذًا يكون زيدٌ أعيد في جملة الخبر بمعناه، لأن زيد هو رجل، والرجل هو زيد، إذًا أعيد بالمعنى كما قلت: السيف ما المهند.
إذًا نقول: هذه أربعة روابط لا بد في كل جملةٍ سواء كانت اسميةً أم فعلية وقعت خبر عن المبتدأ نقول: يجب أن تكون مشتملة على رابطٍ من هذه الروابط الأربعة:
الضمير، أو إعادة المبتدأ بلفظه، أو اسم الإشارة، أو عموم يدخل تحته المبتدأ.
إذًا الموضع الأول: الجملة الواقعة خبرًا لمبتدأٍ في الحال، ما معنى في الحال؟ أي يعبر به كثيرٌ من النحاة في الحال أو في الأصل، في الحال يعني: قبل دخول الناسخ على المبتدأ، لأن الجملة الاسمية مركبة من مبتدأ وخبر، قبل دخول الناسخ هي محكمة محفوظة، يعني: لم يدخل عليها ناسخٌ يزيل حكمها، حكم المبتدأ ولا حكم الخبر، لأننا نقول: النسخ في باب المبتدأ والخبر هو ما يرفع حكم المبتدأ والخبر، المبتدأ والخبر مرفوعان.
ورفعوا مبتدأً بالابتداء ... كذاك رفع خبرٍ بالمبتدا
إذًا المبتدأ مرفوعٌ بالابتداء، والخبر مرفوعٌ بالمبتدأ، العامل في المبتدأ معنوي، والعامل في الخبر لفظي، والأصل فيه إن كان مفردًا يعرف بـ
(1) سبق.