فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 332

يجب وقوع الخبر في [باب إِنَّ يجب وقوع الخبر في باب إن] [1] خبر إن جملةً إذا خففت إن، يعني: نقول: الأصل في خبر (إِنَّ) أن يكون مفردًا، إلا إذا خففت كيف خففت؟ يعني أسقطت إحدى النونين.

وخففت إن فقل العمل

يعني: فقيل إِنْ، إن زيدًا قائم، يجوز فيها إنْ زيدًا قائم، خففتها بإلقاء إحدى النونين، إن زيدًا قائم هذه ترفع وتنصب، إن زيدًا قائم، ويجوز إهمالها بل هو الأكثر فيها، الأكثر فيها أنها تهمل يعني: لا تنصب ولا ترفع، إن زيدٌ لقائمٌ، إن هذه مخففةٌ من الثقيلة مهملة يعني: لا تنصب ولا ترفع، زيدٌ مبتدأ على الأصل قبل دخول إن، لقائمٌ اللام، اللام فارقة، قائمٌ هذا خبر المبتدأ، وإذا أهملت وجب إدخال اللام الابتداء الفارقةً بين إن المخففة من الثقيلة وبين إن النافية، يجب أن تُدْخَلَ اللام لام الابتداء فارقة بين إن النافية وإن المخففة من الثقيلة، هذا مبحثه في كبت النحو.

الحاصل أن خبر المبتدأ في الحال وخبر إن وأخواتها يشتركان ويفترقان، يشتركان في كل حكم ويفترقان فيما سيفهم.

أولًا: لا يجوز وقوع خبر إن جملةً إنشائية، مع كونه في الأصل أنه يجوز، والجمهور الذين أجازوا هناك منعوا هنا.

من الفوارق أن خبر المبتدأ مرفوعٌ بالمبتدأ، وخبر إنَّ مرفوعٌ بإِنَّ على الصحيح وهو مذهب البصريين، إن زيدًا قائم، قائم مرفوع بأي شيء؟ بإِنَّ على الصحيح وهو مذهب البصريين، عند الكوفيين مرفوعٌ بما رُفع به قبل دخول إِنَّ، لماذا؟ لأنه رفع، إن زيدًا قائمٌ، زيدٌ قائمٌ ما حصل تغيير، إذًا رفع مسمى هو باق، كما أنه رفع بالمبتدأ قبل دخول إن كذلك مرفوعٌ بما رفع به قبل دخول إن وهو اسم إن، أما عند البصريين فهو مرفوعٌ بإِنَّ، والجواب يعني: لِمَ قالوا: مرفوعٌ بـ (إن) ؟ لأنه ليس عندنا عاملٌ ينصب ولا يرفع، باستقراء كلام العرب أن العوامل لا يجوز فيها أو بالاستقراء لا يوجد عندنا عامل ينصب ولا يرفع، فإذا قلنا مرفوعٌ بما رفع به قبل دخول إن فقلنا: إن زيدًا، زيدًا منصوبٌ بإن ولم ترفع ولم تؤثر في خبرها.

أيضًا: من الفوارق نقول: خبر المبتدأ محكم، يعني: لم يتغير، وخبر إِنَّ منشوء تغير وكما سبق أن النسخ رفع حكم المبتدأ والخبر، الرفع الذي قبل دخول إِنَّ لم يبقَ ويستمر بعد دخول إن زيدٌ قائمٌ، قائم مرفوع ورفعه ضمة، إن زيدًا قائم، قائمٌ هذا مرفوع ورفعه ضمة، هل الضمة هذه هي عين الضمة الأولى؟

الجواب: لا، بل هما متغايرتان.

الفرق الرابع: أظنه أن خبر المبتدأ ملقى إلى خال الذهن زيد قائم، أما الخبر خبر إن فهي من المؤكدات فلا يستعمل ولا تُدْخَل إِنَّ إلا لتأكيد مضمون خبرها لاسمها، وهذا لا يكون إلا في حالين:

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت