فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 332

الضمير تقول: جَاءَ زَيْدٌ أَبُوهُ قَائِمٌ. جَاءَ زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ، جَاءَ زَيْدٌ فعل فاعل، وزيد هذا علم نعرفه، الجمل بعده - كما سيأتينا هذا منصوص عليه - الجمل بعد المعارف في الغالب أن تعرب أحوال، جَاءَ زَيْدٌ أَبُوهُ قَائِمٌ، أَبُوهُ مبتدأ، قَائِمٌ خبر، المبتدأ وخبره في موضع نصب حال من زيد، قلنا: لا بد من وجود رابط. أين الرابط؟

الضمير الذي اتصل بالمبتدأ أَبُوهُ، عاد على صاحب الحال زيد، زَيد صاحب الحال الذي جيئت منه الحال يسمى صاحب، جَاءَ زَيْدٌ، زيد صاحب الحال وهو فاعل، أَبُوهُ قَائِمٌ نقول: مبتدأ وخبر في موضع نصب الحال من زيد، لا بد من رابط هنا الضمير، جَاءَ زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ، أي جَاءَ زَيْدٌ يَقُومُ أَبُوهُ، يَقُومُ أَبُوهُ جملة فعلية فعل فاعل وقعت بعد زيد، وزيد معرفة، والجملة بعد المعارف في الغالب أحوال، فنقول هنا الجملة في موضع نصب الحال ما الرابط بينها؟

الضمير الذي هو في الفاعل، جَاءَ زَيْدٌ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ - كما مثل ابن عقيل -، جَاءَ زَيْدٌ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ، يَدُهُ هذا مبتدأ، عَلَى رَأْسِهِ خبر متعلق بمحذوف خبر، والجملة مبتدأ وخبره في موضع نصب حال من زيد، فهو صاحب الحال، نقول: هنا ضمير يَدُهُ يعني: يد زيد يعود على زيد، فالضمير هنا ربط بين الجملة وبين صاحب الحال، لِمَ اشترطنا أن يكون ثَمَّ رابطًا بين الجملة وصاحب الحال؟

لأن الجملة مستقلة، فإذا.

نعم، فإذا جعلنا الجملة جزء الكلام لا بد من رابط بينهما، الأصل يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ كلمة مستقلة جملة مستقلة، جَاءَ زَيْدٌ هذه جملة مستقلة، فإذا أردنا أن نجعل الجملة الثانية جزءًا من الجملة الأولى لا بد من رابط بين الجزأين، أمر عقلي متصور، لا بد من رابط بين الجزأين، وهنا إما الضمير - كما مثلنا - وإما الواو - وهي: واو الحال -. تسمى واو الحال أو واو الابتداء.

جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرو قَائِمٌ، جَاءَ زَيْدٌ فعل فاعل، وَعَمْرو قَائِمٌ، عَمْرو مبتدأ وَقَائِمٌ خبر، و [الجملة نقول: في موضع] [1] الجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب حال من زيد.

ما الرابط بين الجملة وصاحب الحال؟

نقول: الواو.

يقولون: صحة هذه الواو أن يحل محلها إذ، جَاءَ زَيْدٌ إِذْ عَمْرو قَائِمٌ يعني: وقت قيام عمرو، قد يجتمعان الضمير والواو، جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ نَاوٍ رِحْلَة كما قال ابن مالك.

وَمَوْضِعَ الْحَالِ تَجِيءُ جُمْلَةْ ... كَجَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ نَاوٍ رِحْلَةْ

وَهُوَ نَاوٍ جَاءَ زَيْدٌ، الواو واو الحال، هو مبتدأ نَاوٍ خبر، الجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب حال من زيد الذي هو الفاعل، ما الرابط؟

الواو والضمير الذي هو جزء الجملة، الذي هو المبتدأ، وَهُوَ نَاوٍ، هو، مثل ما نقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] الضمير قد يكون جزء الجملة كالمبتدأ هنا كـ جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ نَاوٍ رِحْلَة.

إذًا الشرط الأول في الجملة الحالية أن تكون مشتملة على رابط يربطها بصاحب الحال وهو واحد من ثلاثة أمور:

إما الضمير فقط.

وإما الواو فقط، جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌ قَائِمٌ.

وإما هما معًا.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت