الصفحة 158 من 408

القد وضع الأعداء خطة فصل البلاشفة عن الأتراك بواسطة الشعوب القفقاسية وهم على استعداد للاعتراف باستقلال أذربيجان و ارمنستان وكورجستان وحتي حكومات شالي القفقاس لجلبهم إليهم، وهم يشجعون هؤلاء على حرب البلاشفة ليكون النزاع بينهم أمرا واقعة، وبالإضافة إلى هذا فقد بدأوا بإرسال القوات كذلك، وهذه القوات تقوم بإسناد النزاع مع البلاشفة ويمراقبة ومنع أي اتصال بين الأتراك وبين البلاشفة بواسطة الشعوب القفقاسية).

وبعد أن يسرد مصطفي کمال أفكاره هذه يحاول أن يظهر نفسه كعدو للإنكليز فهو يقترح الاتصال مع البلاشفة، وذلك لتعريض المستعمرات الإنكليزية ومناطق نفوذهم إلى الخطر، ومن أجل هذه الخطة المضحكة فهو يريد ضرب شعوب القفقاس التركية و المسلمة من الخلف لفتح الطريق أمام الروس. ويتابع آراءه.

هذه هي الخطة التي تنفذ ضدنا الآن، وهذه الخطة ترشدنا إلى ما يجب علينا وإلى التدابير التي علينا أن نتخذها. وهذه التدابير هي ما يلي:

إعلان النفير العام بشكل رسمي أو غير رسمي في الجبهة الشرقية لتكوين الحشد العسكري اللازم لكسر سد قفقاسيا من الخلف، لذلك فإن علينا الاتصال السريع بالحكومات القفقاسية الجديدة وخاصة الحكومات الإسلامية منها مثل حكومة أذربيجان وداغستان المعرفة موقفهم من خطة الحلفاء، فإذا كان قرار الشعوب القفقاسية هو الاستمرار في وقوفهم کسد أمامنا فيا علينا إلا الاتفاق مع البلاشفة لتوحيد الهجوم معهم، وكذلك العمل على توسيع وتقوية التشكيلات الوطنية وإعطائها الأسلحة وذلك لمنع تسليم الأسلحة والذخائر إلى الأعداء، أما أهم ما يجب علينا ملاحظته فهو عدم إفساح المجال أمام الحلفاء لكسب الوقت، وهذا لا تستطيع القيام به إلا حكومة حازمة تزن الأمور بهذا المقياس

وستظهر الحاجة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإدارة الدولة من الأناضول، وبما أن الصدام سيكون بعد شهرين فإننا نستطيع أن ندخل هذا الصدام في ظروف أفضل وقبل أن يكمل الحلفاء استعداداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت