الصفحة 220 من 408

يلعب دور المحتاج مع أن جيوبه عامرة يذهب السلطان ولا يهمل في خطبته في أنقرة إظهار طرف من إصلاحاته!! التي لم تكن في الحقيقة سوى هدم روح الأمة التركية، أما ما يقصده من تكوين عنصر فعال بين الأمم المتمدنة، فهو ضرب الإسلام وهدمه وبعد أرضروم وسيواس ها هي قلعته على ذروة إحدى الجبال في أنقرة.

وبعد جامع الاله باشا، سيشهد جامع احاجي بيرام، مشاهد كثيرة من خداع ورياء هذا الرجل، وسيشهد في الأخير كيف طفا جميع القناديل الروحية والمعنوية وكيف يبقى في آخر الأمر في ظلام دامس. أنقرة

دخل المدينة وسط جمع حاشد من الجماهير التي خرجت لاستقباله. وفي المنشور الذي عممه في كل ناحية في 27 كانون الأول لسنة 1919:

إن الهيئة التمثيلية التي توجهت من «سيواس» إلى أنقرة عن طريق (قيصري) لقيت من أبناء الشعب الكرام كل مظاهر الحب الصادق على طول الطريق وفي أنقرة أيضا. إن مظاهر الوحدة والعزم الذي أبدته أمتنا تقوي إيماننا بشكل لا يتزعزع بمستقبل هذه الأمة، وإن المركز الحالي للهيئة التمثيلية هو في أنقرة. مع تقديم احتراماتنا» والسبب في اختياره أنقرة كمقر يعود إلى كونها في المركز وكونها على طريق اسطنبول حيث يستطيع إما إقامة العراقيل أمام أعضاء مجلس النواب الجديد الذين بدأوا بالتوجه إلى اسطنبول، أو يحاول اجتذابهم إلى أنقرة

وقد حاول بكل جهده أن يمنع النواب من التجمع في اسطنبول وأن يؤمن جذبهم إلى أنقرة ولكنه لم يفلح فإن السلطان واسطنبول كانا أكثر جاذبية منه، وفي 12 كانون الثاني لسنة 1920 افتتح المجلس النيابي في اسطنبول.

وقد حاول بعد أسبوعين من وصوله إلى أنقرة - إعطاء المجلس النيابي في اسطنبول صبغة من حركة الأناضول فأوعز إلى النواب فكرة تأليف جناح باسم «جمعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت