-أنا الذي جمعت هذا المجلس، وأنا الذي صنعته ... من الذي لا يرغب أن يرى صنع يذيه کاملا؟ أنتم تحترمون فقط المجلس أما أنا فإنني علاوة على ذلك أحترم أثري وصنع يدي
أي يريد أن يقول: إنني أنا الذي صنعتكم، وأن المصنوع يتبع إرادة الصانع.
أجل ... إن التاريخ شهد من أطلق على المجلس الوطني اسم الحديقة الحيوانات ولكنه لم يشهد من خاطب أعضاء المجلس بأنه هو الذي صنعهم وخلقهم.
وفي عهد رئاسته للجمهورية قيل له، بأن أحد الأجانب الذي كان في زيارة أنقرة نساءل: لم لا توجد في أنقرة حديقة للحيوانات؟ قال: لماذا لم تصحبوه إلى المجلس؟
ولكن هذه الإجابة لا تبلغ في شناعتها ادعاءه بأنه هو الذي خلق إرادة الأمة.
بناء حجري من طابقين، بنيت على أحد التلول على طريق اکچ? أوزن» في أنقرة.
كانت هذه البناية قد بنيت قبل مدة طويلة كمدرسة للزراعة، في الطابق الأسفل، كانت هناك غرف متقابلة بتصميم هندسي بسيط، وأما الطابق الثاني فيشبه الطابق الأول.
كانت النوافذ ذات المصاريع الخشبية الكئيبة تطل على السهول الممتدة على امتداد البصر، ويظهر من خلالها منظر الغروب الرائع الذي تشتهر به أنقرة والذي يستمر دقائق عديدة ..
كانت هذه الشبابيك تطل على الظلام كعيون أعمى. أما مصطفي کمال الذي جاء إلى أنقرة لينظف الوطن من رجس الأعداء والذي أصبح هو نفسه لطخة لا تزول، فقد اتخذ هذه البناية مسكنا له ومقرا لأعماله.
كان مدير القلم الخاص يحتل إحدى غرف الطابق الأرضي وفيها فراشه ومنضدته، مع بعض الكراسي القديمة المتضعضعة، وبجانب هذه الغرفة نرى غرفة الشيفرة، حيث