ذلك أن أبطال النهضة الأوروبية وأبطال الثورة الفرنسية الملحدين والثوار الشيوعيين لم يوقدوا الشموع في الكنائس من أجل إنجاح دعاويهم
ونحن نضع هذا المقياس بشكل عام ونقول إنه يجب حتى للذين يعذرون أتاتورك في عدائه للدين وعدائه للإسلام ويرونه شيئا طبيعية أن يوقنوا بعدم كون مصطفي کمال رجلا مخلصا في دعوته متفانية في سبيلها.
أما للمسلمين فنحن نقول لهم:
-إن التاريخ شهد أمثلة كثيرة على الانحطاط، ولكنه لم يرد رجلا في مستوى هذا الرجل من ناحية الرياء والزيف.
كان المجلس مؤلفة من 380 مبعوثة. منهم:
115 موظفا، 61 رجل دين، 51 عسكرية، 46 مزارعة، 37 تاجرة، و 2 محاميا، 15 طبيبا، و شيوخ، 6 صحفيين، 5 آغات، 5 رؤساء عشائر، و مهندسان.
وهناك خلاف بسيط (عدد واحد أو عددان) بين بعض المصادر حول هذه الأرقام. من بين هذا الجمع من الأعضاء لم يكن يوجد ولا فرد واحد يملك نظرة عميقة وشاملة للأزمة الكبيرة التي كان العالم الشرقي يمر بها ولكنهم كانوا جمعة تغلب عليهم صفة الإخلاص والنقاء وعشق الوطن، ويمكن القول بأن عدد الذين كانوا يرضون بالتضحية بجذور وروح الأمة التركية للعالم الغربي لقاء استقلال شکلي ومادي ما كانوا يزيدون على عدد أصابع مصطفي کمال، وحتى هؤلاء لم يكونوا إلا من النوع الذين يكونون عبيدة للشخص الذي يسيرون وراءه وآلات بأيديهم ولو كان مصطفي کمال بجانب الإسلام
(1) القالباخ: غطاء للرأس معمول من جلد الحيوان أو من قماش يشبه الجلد، يعر
كلما اتجه إلى أعلى
-المترجم