يقول مصطفي کمال في كتابه «الخطابة» وهو كتاب عن السياسة ذو مستوى منخفض لكونه كتابة خالية من أية إيديولوجية أو نظرة عالمية شاملة، فهو عبارة عن باب وشتائم لمعارضيه و مباهاة وتفاخر بشخصه ... يقول في هذا الكتاب:
.وأمام هذا الوضع الوخيم فقد بدأ كثير من الشخصيات والأفراد في كل مكان وفي كل منطقة بالتفكير في سبيل الخلاص، وهذا أدى إلى ظهور عدة منظمات، فمثلا شكلت جمعية اتراقيا باشا ألي» في أدرنة وحواليها، وفي الشرق - في أرضروم والعزيز - شكلت جمعية «الدفاع عن الحقوق المالية في الولايات الشرقية، وقد كان مركزها العام في اسطنبول، وفي ترابزون» شكلت جمعية «الدفاع عن الحقوق، و في دار السعادة 1 كانت توجد جمعية «الدفاع عن لامركزية ترابزون وحواليها» . .2
أي أن البلد كان يستيقظ من أقصاه إلى أقصاه وكان ينتظم في جمعيات وفي أزمير اعتصم كثير من الشجعان بالجبال، کما انطلقت أول رصاصة ضد اليونانيين من قبل أحد الضباط وهو على رأس وحدته العسكرية لذلك فإن الوضع كان متهيئة، وكان يحتاج إلى شخص يجمع ويوحد ويدفع ويقود.
إذن فإن القول بأن الجميع كانوا في حالة يأس واسترخاء قد ركنوا إلى الراحة ويئسوا من الخلاص وأن فكرة إنقاذ الوطن بدأت مع مصطفي کمال هو كذب محض، فإن قوادة بارزين مثل کاظم قره بکر و جعفر الطيار كانوا قد بدأوا بالحركة وبالوقوف أمام اليونانيين. القرارات
وصل مصطفي کمال إلى سامسون وبدأ بتدقيق الوضع، وهناك وصل إلى هذا القرار (3)
(1) ينمد مدينة اسطنبول - المترجم
(2) الخطابة، ص 4، من الطبعة القديمة بالحروف العربية.
(3) الخطابة، صو.