الصفحة 168 من 408

! ... وبعد الصلح فإن رفقتكم مأمولة من ألطاف السلطان». وقد حاولت أن أشرح له - في برقية الجواب التي أرسلتها إليه - ما يلي:

«إنني أعتقد بأن الصلح ليس بقريب وأن طلبي لوزارة الحربية لم يكن إلا الاعتقادي بأن البلد سيمر بأزمات عنيفة قبل الوصول إلى الصلح، وإنني كنت أعتقد بأنني أستطيع تقديم خدمات جديدة لوطني في هذه الظروف الحرجة

وفي أدنة يستلم قيادة مجموعة جيوش الصاعقة من الجنرال «ليان» 1 ولكن هذه القيادة اسمية فقط ولا تفيد شيئا سوي کونها عنوانا فخرا، ذلك لأن هذه الجيوش لم تكن سوي فضلات الحرب وبقاياها التي لا تفيد شيئا، فقونها أقل من قوة لواء تام التجهيز.

وأخيرا الهدنة في اسطنبول.

من الأسوار نفسها التي اخترقها محمد الفاتح وهو على جواده الأبيض داخلا إلى اسطنبول ... من هذه الأسوار نفسها دخل القائد الفرنسي - قائد جيش سلانيكاسطنبول ممتطيا جوادين أبيض، تمشي وراءه ثلة من الأرمن واليهود والروم تصفق وتهتف له، من غلطة 2» إلى (بك أغلو) 3) ومنه إلى الجادة الكبيرة» ... معلنا سقوط عاصمة الأتراك في الأسر بعد 465 سنة من فتح اسطنبول.

وتظهر العلامات الأولى للأسر وذلك قبل إعلان الأسر رسمية ... إذ تظهر في الميناء السفن الحربية يرفرف عليها مختلف الأعلام لدول الحلفاء >

الديكور نفسه الذي كان في يوم توجه مصطفي کمال إلى «سامسون.

(1) يعني اشتراككم في الوزارة - المترجم.

(2) جسر في اسطنبول?

(3) شارع رئيسي في اسطنبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت