الصفحة 26 من 408

بسم الله الرحمن الرحيم

إن مؤلف هذا الكتاب رجل متمسك بالإسلام، لذلك أليس من حقه تناول موضوعه بنظرة إسلامية واعتبار أن الحقيقة لا تتجلى إلا من هذه النظرة ومن هذه الزاوية؟

أجل! إن هذا من حقه ... ولكنه لا يريد استعمال هذا الحق الذي يسلم به المسلمون، ذلك لأنه يريد أن يدين الشخص موضوع البحث من قبل الإنسانية بأجمعها لذلك فهو يرجح استعمال طريقة البحث المجرد والصافي) عن الحقيقة.

إن الطريقة الموضوعية للحقيقة هي إظهار وإيضاح وتفسير الحوادث بحياد، وقطعية المختبر بالاستناد إلى موازين العقل والخس السليم المشترك بين البشر خارج نطاق جميع أشكال المعتقدات وإلى ما توفره هذه الموازين من أحكام و تقييهات.

إن كل مذهب له الحق في أن يقيس هذه الأحكام والتقييمات حسب نظرته إلى الحياة، وحسب مقاييسه في الخير و الجمال، والصواب، وأن يصل في هذا إلى نتيجة معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت