الفصل الثاني
سيواس - أرضروم - أنقرة
من جامع لاله باشا إلى جامع حاجي پيرام)
كان اليونانيون قد بدأوا باحتلال سواحل بحر إيجة قبل يوم واحد من بدء مصطفى کال برحلته، وبذلك فقد وضح هدف أية حركة أو مقاومة شعبية.
النطرح السؤال التالي:
لو لم يحتل اليونانيون مدينة «أزميرا ضد من كانت تتجه حركة المقاومة وكيف؟ ... هل ضد جميع دول الحلفاء؟ ... أين؟ وكيف؟
إن هذا السؤال من أدق الأسئلة وهو يظهر بأن الاحتلال اليوناني كان نعمة من يعم الله لأنه أدى إلى ظهور حركة المقاومة والخلاص وإلى وضوح هدفها ... وإلا فإن مقاومة الجيوش الإنكليزية والفرنسية والإيطالية المحيطة بنا من كل جهة كانت مستحيلة ... وهذا مثال على قوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ [البقرة:216] ، والله تعالى لم يشأ لأعدائنا أن يدركوا هذه النقطة الدقيقة، أن جعلهم يستبعدون انبثاق حركة مقاومة من عندنا ضدهم.