دكان شخصا واطئة وساف ودنيئة وذليلا وقد جاء إلى الحكم نتيجة لنظام وراثي سقيم.1
ولو كان وحيد الدين موضوعنا هنا لكان من الممكن أن نقف أكثر على موضوع براءته ومظلوميته ولكن لما كان موضوعنا هو مصطفي کمال بشكل مباشر فإننا اكتفينا هنا يتناوله من جهة شناعة سلوكه مع السلطان الضحية وحيد الدين.
ولم يكن تأييد مصطفي کمال للسلطنة ثم للخلافة نتيجة اجتهاد فکري خالص وبنية خالصة، بل كان هذا التصرف منه مثالا رهيبة للدناءة، لأنه استغل وظيفته - التي رضي بقبولها كسلاح شهره في وجه سيده وذلك طمعا في الوصول إلى شرف ومجد ذلك
فإذا أضفنا إلى هذا فجيعة أنه ضحي بالخلافة أثناء مساومته للإنكليز لكان من المحتم علينا إطلاق صفة على مصطفي کمال قد لا توجد حتى في القواميس.
وهذا ما سنتناوله الآن. لوزان
بعد شهرين من الانتصار ألغيت السلطنة، وبعد 20 يوما من إلغاء السلطنة عقد مؤتمر الصلح في لوزان في سويسرا. كان رئيس الوفد التركي لهذا المؤتمر والممثل الأول له هو اعصمت باشا»، أما الممثل الثاني فهو الدكتور ارضا نورا ... كان الأول وزيرة للخارجية وكان الثاني وزيرا للصحة ... ثم هناك ممثل ثالث لم يكن ذا أهمية وهو الخبير المالي «حسن صفا» . >
إن الغرب لم يكن يهمه إذا كانت السلطنة قد ألغيت أم لم تلغ ... ولكن الذي كان بهم الغرب - أو بالأحرى بهم الإنكليز الذين كانوا يمثلون الغرب ويمثلون كل شيء
(1) الخطابة، ص 423 - 424