الصفحة 202 من 408

الشعار الموجود في مجلس الأمة من أن «السلطة للشعب، ويشاء الله أن يظهر على لسانه زيف هذا الادعاء إذ يقول 1

إن الأمة والجيش كانت تهتم بسلامة مقام الخلافة العالي والسلطنة أكثر من اهتمامها بسلامتها، ولم تكن تستطيع أن تتصور الخلاص والسلامة من دون السلطنة والخلافة، أما من يبدي فكرة معارض و مخالفا لهذا فالويل له ... إذ كان يعتبر في الحال خائنا وكافر و مرتده.

وهو يطلق هنا ...

وهو يعترف بأن مثل هذه الأمة لا يمكن أن ترفع راية العصيان ضد الخليفة، أي أنه يعترف باللعبة التي لعبها عليها.

وعندما يصل إلى «سامسون» يلقي نظرة فاحصة على القوات الموجودة تحت إمرته كان رفعت بك (ثم باشا بعد ذلك) الذي صحبه معه قائدا للفرقة الثالثة في سيواس، وكاظم فره بکر باشا قائدا للفرقة الخامسة عشرة في أرضروم، وكانت جميع هذه الفرق العسكرية عبارة عن وحدات غير متكاملة جمعت من هنا وهناك دون تجهيزات أو أسلحة بحيث أنها بمجموعها ما كانت لتصل إلى قوة وحدة حربية واحدة تامة التجهيز ... وكانت ألوية هذه الفرق مبعثرة بين أماكن متعددة أمثال «سامسون» و «أماسياه و ترابزون» . .

وإضافة إلى هذه الوحدات التي كانت تحت الإمرة المباشرة لمصطفي کمال فقد كانت له صلاحية إصدار التعليمات إلى الوحدات العسكرية وإلى الموظفين المدنيين الإداريين، ولكونه يحمل في جيبه فرمانا سلطانية بهذا الخصوص (وهو الفرمان الذي حصل عليه من السلطان بدعوى حاجة المهمة الخطيرة التي سيقوم بها إلى مثل هذه الصلاحية الاستثنائية) .

فإنه أصبح يتصل برقية مع جميع الجهات.

(1) الخطابة، ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت