وهذه الصلاحيات الاستثنائية تشكل في الحقيقة دليلا آخر على أن السلطان هو الذي أرسله لإنجاز تلك المهمة.
في البرقيات التي أرسلها إلى الجهات الرسمية أظهر ألمه الشديد من الوضع العام وطلب منها توحيد الفكر والجهد، وطلب من علي فؤاد باشا الذي كان قائدة على الفرقة العشرين في أنقرة موافاته كل يوم بتقرير عن الوضع في أزمير ولم يهمل اتراقية»، إذ نراه يتصل مع جعفر طيار بك (ثم باشا بعد ذلك قائد الفرقة الأولى في «أدرنة، ويعطيه التعليمات اللازمة.
يقول في صفحة 13 من «الخطابة» : «إن تسليم مقدرات الأمة إلى مثل هذه الحكومة إنها يقود إلى الفناء» .
وفي الوقت نفسه بدأ يدعو المنظمات الشعبية في «تراقياه والأناضول إلى الاتحاد في مؤتمر عام يعقد في أسيواس ويدعو جميع الأطراف إلى عقد الاجتماعات والمظاهرات وإلى خلق جو من الحراس القومي
وبعد أن يمارس لفترة من الوقت هذا النوع من النشاط في «سامسونه وحواليها نجده يصل إلى القرار التالي:
يجب عقد مؤتمر عام في أسيواس، الذي يعتبر مركزا للأناضول، وعلى كل ولاية أن ترسل ممثلها إلى هذا المؤتمر ويجب أن يبقى هذا القرار سرة قومية، لذلك فإن قدوم الممثلين إلى سيواس يجب أن يكون فرادى وبشكل سري
ويعقد هذا المؤتمر العام بعد عقد المؤتمر المحلي في أرضروم في 10 تموز. وبعد أن أملى هذه الاقتراحات على ياوره عممها على جميع الولايات.
ويقنع مصطفى بعض أصدقائه في وضع إمضائهم على نص القرار، ولكن رؤوف بك و قائد الفرقة رفعت بك اللذين حضرا في تلك الأثناء إلى أسامسون» ترددا في هذا ...