الصفحة 206 من 408

ولكن بعد الإلحاح يضع رؤوف بك إمضاءه، أما رفعت بك فيضع على القرار بدلا من إمضائه إشارة غامضة لا تفهم ولا قرأ. أي أن هذين الشخصين اللذين أصبحا فيما بعد من أكبر معارضي مصطفي کمال كانا ينظران إليه بعين الشك منذ البداية.

وفي 24 حزيران - أي بعد مرور 36 يوما على وصوله إلى «سامسون» - يسافر إلى أرضروم عن طريق توقات - سيواس.

ومن آثار نشاطه نقمة وزارة الداخلية في اسطنبول - التي لم تكن على علم بالاتفاق السري بينه وبين السلطان - لذلك فقد أرسل وزير الداخلية علي كمال تعميم إلى جميع الولايات يدعو إلى الوقوف ضد إيحاءات مصطفي کمال.

وبعد أن يتخلص مصطفي کمال من فخ نصب له من قبل بعض الأشخاص الرسميين في «سيواس» يتجه إلى أرضروم.

أرضروم

وعلى أبواب أرضروم يسلمه کاظم قره بکر برقية مرسلة من قبل رفعت بك بقول فيها بأن اسطنبول أصبحت تشك تمام الشك في مصطفي کمال، وأنها قد اتخذت بعض القرارات بخصوصه وهي وجوب ترکه الجندية والبقاء في «أرضروم، وعدم الذهاب إلى سيواس» .

إذن فقد تبين بشكل واضح أنه يدعو الأمة إلى المقاومة، وبينما كان السلطان يخفي فرحه فإن الباب العالي اضطر بضغط من المحتلين إلى إقالة مصطفي کمال من الجيش.

ويأتي طرد الباب العالي مصطفي کمال من الجيش في الوقت نفسه الذي قدم هو استقالته من الجيش وكان قد اجتمع قبل ذلك مع ابن أخ اللورد كرزون - وزير خارجية إنكلتراس العقيد در اولنسون، الذي كان في انتظاره في أرضروم ... اجتمع معه في بيت في أرضروم اجتماعة غاية في السرية والأهمية دام حتى الصباح ... وهنا أضيفوا علامة استفهام كبيرة واكتبوا في دفتر علاقة مصطفي کمال مع الإنكليز سطر آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت