الصفحة 266 من 408

وضعت علامة منع الدخول على بابها على شكل هلالين باللون الأحمر ... أما الغرف الأخرى للطابق الأرضي فتستخدم لخدمات التلغراف

في الطابق العلوي، كانت الغرفة الكبيرة الواقعة على بداية الممر والمطلة على أنقرة هي غرفة مصطفي کمال حيث اتخذها غرفة استقبال وغرفة عمل، وهذه الغرفة الأولى للرئاسة غرفة بسيطة تخلو من عناصر التغليف و الديكور (إكسسوار) وتحتوي على كنبة بسيطة.

ولكن غرفته في «جانکايا» ستغلف فيما بعد بالأطلس الذي جلب من قصور اسطنبول.

وفي الطابق العلوي نفسه كان يقيم السيدان رجب بكر والدكتور رفيق صيدام. وكانا يقومان بأعمال السكرتارية الخاصة، وباوران اثنان و هما جواد عباس ومظفر.

قضى مصطفي کمال أيامه الأولى في أنقرة في هذه البناية، ثم انتقل إلى «بافيون» . المحطة، ومنها انتقل إلى قصر جانکايا. ثم إلى البناية التي بناها في الساحة نفسها.

إن نوع الحياة التي قضاها في هذه البناية، ثم في بناية المحطة ثم في قصر جانكايا في الأيام الأولى والأيام النقية من أيام الكفاح من أجل الاستقلال كان مرآة تعكس مستواه النفسي الهابط وتدعم نظرتنا و فكرتنا حوله.

أما حياته فيما بعد في قصر دولمة بافجة فسيأتي الحديث عنها فيما بعد. >

ويقدم لنا رضا نور أبلغ الوثائق في هذا الموضوع، وهو الشخص الذي جاء إلى أنقرة ضمن الوفد المرسل من اسطنبول والذي أبقاه مصطفي کمال في أنقرة وجعله وزيرة للمعارف،

يتناول رضا نور في كتابه «حياتي وذكرياتي 1 (والذي يعتبر في قسم منه عاطفية وانفعالية وفي قسم منه موضوعية ومستندا على مشاهداته ومعاصرته الشخصية) حياة مصطفي کال منذ أن كان قائد لواء في ديار بكر فيقول:

(1) حياتي وذكرياتي، المجلد الثالث، ص 563

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت