الصفحة 268 من 408

في هذه الأثناء كان منغمسة في الخمر والفحش بكل أنواعه وصوره ... نعم إن الكثيرين يمرون بمرحلة النزق والجري وراء النساء ... ولكن هذه تكون في مرحلة من مراحل الشباب ثم يقفون ويرعوون ... ولكن هذا لا يريد أن يقف أو يرعوي، ثم إنه كان يقترف الموبقات بشكل مخجل.

كان جواد عباس باورة له، وقد جعله فيما بعد رئيسة لجمعية الطيران حيث سرق من هناك (50) ألف ليرة دفعة واحدة وقد قام مصطفي کمال بإغلاق القضية وحفظها. كان جواد عباس هذا يقوم بوظيفة سمسار النساء له، وقد سرد لي الموبقات التي اقترفها عندما كان في حلب وكأنه يسرد لي مفخرة من مفاخرها.

إن هذه الناحية التي سبق أن أشرنا إليها ستضح بشكل كامل في الوثيق المهمة التي سنقدمها فيما بعد بعنوان الشهادة

كان «رضا نوره صديق مصطفي کمال ورفيقه في الفكر والنضال في البداية، ولكنه ما لبث أن اختلف معه نتيجه مزاجهما و طبعها وأصبح عدوا له، وكما أشرنا قبل قليل فإن مذكراته وإن بدت في جزء منها في شكل عاطفي وانفعالي وخالي من الفكر، إلا أن القسم الآخر منها يفوح برائحة الصدق والموضوعية والبساطة وعدم التكلف ويستند على المشاهدة الشخصية والمعاصرة للحوادث لذلك فإن هذه المذكرات تشكل وثيقة تاريخية. >

في هذا الكتاب إياء فقط لعلاقة أتاتورك مع خالدة أديب 1 ... إيهاء من ناحية علاقتها مع أتاتورك، وأما فحشها داخل الجند فصريح ... فإذا أضفنا إلى هذا الإيماء ما تعرفه نحن عن هذه المرأة الشيقة نعلم أنها كانت من أولى عشيقات مصطفي کمال.

(1) خالدة أديب (1884 - 1964) : روائية تركية معروفة، من أهم رواياتها (قميص من نار) و(رضا

القلب)و (اين زينو) - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت