الدفاع عن الحقوق، ولكن لم يتبين أحد هذا الاسم هناك بل ظهر جناح تحت اسم (فلاح الوطن، وهكذا فقد ظهر أنهم غير مستعدين للتحرك وفق التوجيهات التي يرسلها مصطفي کمال من بعيد وبما أنهم خالفوا مصطفي کمال إذن فالويل لهم!
ففي كتابه المشهور (الخطابة، ص 224) يرسل سيلا من الشتائم لهؤلاء النواب الذين لم يحافظوا على وعودهم - عندما كانوا في أنقرة - بتشكيل جناح والدفاع عن الحقوق».
إن هؤلاء السادة الذين كان في وسعهم إدراك أن تشکيل هذا الجناح هو وظيفة وجدانية ووظيفة وطنية ... هؤلاء السادة كانوا بدون عقيدة وكانوا جبناء وكانوا جهلاء).
ولحسبانه أن اسم «فلاح الوطن» ذو علاقة بالعروبة فهو يلفظ هذا الاسم بشكل فلاح» لإظهار نفوره وكرهه لهذه الأمة النجسة.
وكان من ثمرة هذا المجلس الميثاق الملي» الذي كان الأساس لحركة الاستقلال ولا شك أن تقليص الإمبراطورية السابقة إلى حدود يشمل الأناضول وقس من تراقيه لا يشكل رغبة تذعر دول الحلفاء
ويدعي مصطفي کمال بأنه كتب «الميثاق الملي» بنفسه في أنقرة ... ولنفرض أن هذا صحيح فماذا يعني؟ ... ماذا يعني تسجيل الرضا بشيء قليل على الورق؟ هل هذا نوع من اوجدتها (1) ؟!
ولا يكتفي مصطفي کمال بمحاولة إدارة وتوجيه مجلس النواب المجلس المبعوثان) من بعيد بل يحاول الظفر برئاسة هذا المجلس مع أنه لا يستطيع دخول اسطنبول والسبب يعود إلى أنه يحتاج إلى هذا العنوان لجمع المبعوثين في أنقرة عندما يعلن مجلس المبعوثان
وهو سيغلق بدون شك). وقد أمن ترشيح نفسه من أنقرة. ثم يمطر كل الشخصيات البارزة في اسطنبول وكل مرجع بالبرقيات.
(1) المعروف أن أرخميدس صاح في الحمام عندما وجد قانون انغمار الأجسام في السوائل «وجدتها» -
المترجم.