الصفحة 23 من 58

1 -تعسر المدينين - الدولة والمؤسسات المالية - في سداد التزاماتها أمام الآخرين, حيث يترتب على ذلك النقص, أو التعسر لدى الجهات الدائنة, فالاقتصاد في حقيقته حلقات متواصلة, فإذا انقطعت إحدى الحلقات، أو ضعفت؛ ترتب عليه الانقطاع أو الضعف في الحلقات الأخرى، فالدورة الاقتصادية القوية والسريعة، يترتب عليها اقتصاد قوي.

وهكذا الأمر لو كانت الدورة الاقتصادية ضعيفة فتكون النتيجة: اقتصادًا ضعيفًا، بل إن النتائج تتبع أضعف المقدمات.

وهذا التعسر قد يكون له أسباب إرادية تعود إلى إرادة الإنسان - من حيث الظاهر- مثل الإفراط، والتفريط، والإهمال, وعدم وجود إدارة متخصصة مخلصة تراعي تقنيات العصر ومتطلبات الائتمان، ولإدارة المخاطر، وتقوى الله تعالى في أموال الناس من حيث الحماية والابتعاد عن المحرمات، واتقاء الشبهات.

2 -وهناك أسباب تعود إلى ظروف قاهرة، أو طارئة مثل الكوارث والحروب, والأزمات العالمية التي تعود معظمها إلى فعل الإنسان وكسبه فقال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} (الروم: 41) .

3 -عدم وجود سياسات اقتصادية وإدارية، وضريبية، ونقدية، ومصرفية ألبتة, أو وجودها بشكل خاطئ, وقاصر, وبعبارة موجزة سوء الإدارة والتخطيط المالي.

4 -عدم رعاية فقه الأولويات والموازنات المطلوبة للإقراض والتمويل والائتمان، والتحصيل، والإنفاق والموارد.

5 -عدم وجود سياسة استراتيجية واضحة المعالم والخطوات العملية للدولة أو المؤسسة.

6 -الإسراف والتبذير، والاستهلاك الترفيهي والمظهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت