ونحن هنا نشرح الجناحين على ضوء ما يأتي:
الجناح الأول - وضع سياسة وقائية متزنة من الوقوع في أزمة السيولة:
وهذه السياسة لا بدّ أن تعتمد على شيئين:
الشيء الأول: الابتعاد عن كل الأسباب المؤدية إلى أزمة السيولة التي ذكرناها في السابق.
الثاني: وضع سياسة ايجابية للوقاية من أزمات السيولة كالآتي:
أولًا - وضع سياسة متزنة للائتمان وإدارة المخاطر والضمانات المقبولة شرعًا من الرهن والكفالة وضمان الطرف الثالث ونحو ذلك, ومن أهم الأسس الخاصة بالائتمان وإدارة المخاطر ما يأتي:
(أ) مشروعية المجال المراد تمويله
(ب) التأكد من الجدوى الاقتصادية للمشروع
(ج) التأكد من ملاءة العميل, وقدرته على الوفاء
(د) الأخذ بكل الضمانات المتاحة لحماية رأس المال وأرباحه حيث إن أطول آية في القرآن الكريم هي في توثيق الديون والأموال والحفاظ عليها وهي آية الدين.
ونذكر هنا أهم الوسائل والبدائل المطروحة عن ضمان رأس المال للحفاظ على رأس المال وأرباحه:
1 -العناية القصوى بالدراسات, والمعلومات, وأخذ الضمانات الكافية ـ من الرهن, والكفالة ـ لحالات التعدي, أو التقصير, أو مخالفة الشروط.
2 -ضمان طرف ثالث ـ كما صدر بذلك قرار رقم 30 (3/ 4) من مجمع الفقه الإسلامي الدولي حيث نص على أنه: (9. ليس هناك ما يمنع شرعًا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص