سابعًًا: ضبط الأسواق الثانوية (البورصات) من خلال سياسة وإجراءات واضحة لمنعها من المغامرات والمقامرات والمشتقات, ودفعها لتحقيق دورها في توفير السيولة مع منتهى البيان والشفافية.
ثامنًا: وضع سياسة عامة واستراتيجية متكاملة للتنمية الشاملة والسياسة النقدية والمالية, والقضاء على الركود الاقتصادي وتحقيق التوازن بين الإنفاق العام والواردات والصادرات, ومعالجة العجز في ميزان المدفوعات والموازين التجارية.
تاسعًا: فإن للقيم الإيمانية والأخلاقية دورًا مهمًا في علاج أزمة السيولة سواء كانت بالنسبة للمؤسسة الدائنة التي تعاني من الأزمة بسبب عدم السداد, أم الشخص المدين, حيث إن الإسلام يربيهما على أساس الإيمان بالله, و إرجاع الأمر كله إليه مع الأخذ بكل الأسباب المتاحة, فهذا الجمع يحقق التوازن, كما يحقق الخوف من الله تعالى في المنع من الوقوع في المحرمات وأكل أموال الناس بالباطل, كما أن القيم الأخلاقية تربيهما على أسس الصدق والأمانة, وحب الخير للآخرين، والتسامح و التيسير, والوفاء والقصد والاعتدال والتعاون والتكافل والتضامن, والإحساس بآلام البعض كجسد واحد فالإسلام يجعل السلوك الحسن مع الآخرين معيارًا لصدق الإيمان وحسن الإسلام, بل صفة أساسية لعباد الرحمن الناجين الفائزين, كما أن السلوك السيء, والأخلاق السيئة - مثل الأنانية, والجشع, والطمع, والغدر والخيانة, والمماطلة, والقمار، و الكذب و الغش، والرشوة و الاختلاس، و نقض العهود و الوعود, و الإسراف التبذير, والاحتكار, والاستغلال، والحيل والصورية قد حرمه الإسلام, واعتبر من يتصف به بعيدًا عن رحمة الله و عن الإسلام [1] .
(1) يراجع فضيلة أ. د. يوسف القرضاوي/دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي, ط. وهبة 1415 هـ, ود. حسن شحاتة: الالتزام بالضوابط الشرعية في المعاملات المالية الإسلامية, ط. دار التوزيع والنشر الإسلامية 1417 هـ.