كذلك يستحب للصائم أن يلتزم ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من سنن وهدي، ومن ذلك تعجيل الفطر كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سهل، قال: (ما يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) ، فيتعجل الفطر، وأفضل الفطر أن يكون على تمر، وإذا لم يستطع الإنسان فإنه يفطر على ماء، وإذا لم يجد فإنه يتناول ما شاء، والذي يظهر لي -والله أعلم- أن التمر ثم الماء ثم اللبن، وهذا ما جاء وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ابتدأ الفطر به، وأما بالنسبة للرطب فإنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام تفضيله على أجناس التمر، فيقال: يفطر على التمر، وهذا ما دل عليه الدليل عن النبي عليه الصلاة والسلام. وإذا تضاد عند الإنسان تعجيل الفطر مع تناول التمر، كأن يكون التمر في المنزل وهو خارج المنزل ومعه ماء، هل ينتظر ويؤخر الفطر حتى يصل إلى التمر، أم يتناول الماء ولو أخر التمر؟ نقول: تعجيل الفطر آكد من التمر.
ويستحب له الدعاء عند الفطر، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومجموعها يدل على أن لها أصلًا، وأصح الأدعية عند الفطر هو ما جاء في حديث عبد الله بن عمر عن أبي داود في قوله: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) .
ويستحب للإنسان المواظبة على قيام الليل، وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في المسند والسنن قال: (من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) ، فيصلي الإنسان مع الإمام، ويؤتيه الله عز وجل أجر قيام الليلة من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فضلًا من الله سبحانه وتعالى ومنةً لعباده.