والكراديس، بالاضافه إلى استخدامهم أسلوب الحصار الاقتصادي على قريش الذي اجبرهم على الاستسلام في النهاية، ويبدو أن المسلمين كانوا يستخدمون الأسلوب الانجح والأحدث والذي يؤمن لهم تحقيق الهدف بسهوله وبأقل تكاليف واقل خسائر. [1]
7.المعنويات العالية:
إن الروح المعنوية وكما يعرفها علم النفس هي:"الحالة العقلية للفرد في وقت معين وتحت تأثير ظروف معينه"وقد عرفها الخبراء العسكريون بنها:"مجموعه من الأفكار والمبادئ التي تمكن الفرد من الاحتفاظ بالشجاعة والعزيمة والقدرة على تحم المصاعب والمواقف الحرجة"، وقد اعتبروها السلاح الفعال في يد القائد في ساحة المعركة بحيث تغطي جانبا هاما فيها، وهي كذلك السلاح الفعال والأقوى، وهي عبارة عن عميه تغذيه المقاتل بشعور خفي تجعله لا يهاب الموت ولا يعرف المستحيل ولا تقف امامه الصعاب"."
لقد اجمع الخبراء العسكريون وعلى مدار التاريخ على أهميه المعنويات واعتبروها العنصر الأساسي والهام في كسب المعركة والانتصار على الأعداء، هذا وقد تنبه المسلمون إلى هذا العنصر وجعلوه من أهم ما تضمنته استراتيجيه الحرب لديهم، وقد ارتكز المسلمون في تقويه هذا العامل إلى الأيمان العميق الذي كان يحمله المقاتلون في صدورهم والى سمو الهدف ونبل الغاية التي كانوا يقاتلون من اجلها، فاهو خالد بن الوليد يخاطب جند الروم الذين تحصنوا في قلاعهم وحصونهم المانعة فيقول لهم:"والله لو كنتم"
(1) للمزيد من التفاصيل راجع: محمود شيت خطاب، مصدر سابق، ص 80 - 82.