فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 350

قوتهم وتحقيق النصر عليهم، حيث طبق (ص) في بدر أسلوب القتال بالصفوف بعد أن كان عدوة قد اعتاد القتال بأسلوب الكر والفر مما وفر له مزايا كثيرة عنهم أولها المفاجأة وثانيها السيطرة على القوات، بالاضافه إلى تامين العمق والاحتياط للقطاعات، وهو أسلوب عصري يتفق مع أساليب القتال المعاصرة، واستخدم أسلوب حفر الخندق حول المدينة، وهو بذلك يطبق أسلوب التطويق التي تستعمله القوات المحاربة في العصر الحديث، وكذلك استخدم أسلوب قتال الشوارع وقتال المناطق المبنية وقتال الغابات والأحراش في غزواته المختلفة كغزوة بني النضير وبني قريضه وخيبر، وقد سبق النبي (ص) بلك العلوم والفنون العسكرية الحديث التي أصبحت تدرس هذة الأساليب القتالية في مدارسها العسكرية المعاصرة، ومار س (ص) مهارة عسكريه فذة وذلك بانتخاب المكان الآمن والاستراتيجي للقيادة مراعيا شروط انتخاب المقر كما هو الحال في فنون القتال الحديثة، ومن فنون العسكرية الفذة التي طبقها النبي (ص) هو تقسيم الأعمال والواجبات على المقاتلين وتجلى ذلك بحفر الخندق، واستخدم أسلوب الكتمان من خلال الرسائل المكتوبة الذي تمارسه الجيوش الحديثة، وطبق فن اختيار ساعة الصفر، حيث اختار الهجوم فجرا في غزوة بني المصطلق، وهذا ما تطبقه القوات المتحاربة في العصر الحديث وذلك لأهميته ودورة الكبير في تحقيق عنصر المفاجأة للعدو. [1]

واستخدم السلمون في قتالهم مع عدوهم أساليب مختلفة منها: ما طبق الجيش الإسلامي في فتح العراق والشام حيث استخدم مناورة خطوط العمليات التي تؤدي إلى امن الأهداف المتناوبة وكذلك القتال على الخطوط الداخلية وكلم التقدم من محاور مختلفة

(1) محمود شيت خطاب، مصدر سابق، ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت