فهرس الكتاب
-إما بالنسبة للشهداء:
فقد كان يتم دفنهم في موقع المعركة نفسها وفي ذلك معنى معنوي يدفع بالاجيال القادمة الى الإقتداء بهم والسير على خطاهم.
-إما الأسرى:
فقد عاملهم الإسلام معامله رحيمة حسنه تتصف بالرفق واللين والإنسانية امتثالا لقوله تعالى:"ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"وقد أوصى (ص) بهم خيرا حين قال:"استوصوا بالاسارى خيرا"، [1] لدرجه انه (ص) كان يسقي الأسير من لبن ناقته الخاصة، وهذا شكل لهم حافزا قويا ودافعا للدخول في الإسلام لما شاهدوه من رحمته ورأفتة، وبلغ احترام الإسلام للأسرى في ان جعلهم معلمين ومدرسين لأبناء الإسلام، حيث انه (ص) جعل فداء أسرى بدر تعليم عشرة من أبناء المسلمين القارة والكتابة، وقد شكل هذا الجيل اللبنة الأولى لكتاب الوحي وحفظه العلوم الاسلاميه فيما بعد.
وبذلك يكون (ص) قد سبق القانون الدولي الإنساني ومواثيق جنيف وغيرها في احترام إنسانيه الإنسان وحمايته من الاهانه والاعتداء، بل انه احترم قتلاهم مطبقا بذلك - بل سابقا - لكل قوانين الحرب الحديثة، حيث دفنهم ولم يدهم في ساحة المعركة احتراما لإنسانيتهم، وهذا ما تم في معركة بدر حيث حفر المسلمين قليبا دفنوا فيه قتلى المشركين. [2]
-إما الغنائم:
(1) انظر: محمود شيت خطاب، مصدر سابق، ص 88.
(2) المصدر السابق، ص 88.